المقتصر من شرح المختصر - ابن فهد الحلي - الصفحة ٤٢١ - لو اشترك رجل و امرأة
النفس، و الأخرى يدخل، و في النهاية ان فرقه لم يدخل، و مستندها رواية محمد ابن قيس.
أقول: يريد لو جرحه بأن قطع يده مثلا و سرت الى نفسه، تداخل القصاص و اقتصر على قتله إجماعا.
أما لو قتله بعد قطع يده، فهل يدخل قصاص اليد في قصاص النفس و يقتصر على قتله كما تدخل الدية أو لا بل يقطع يده ثم يقتل؟ الشيخ في المبسوط [١] على الأول، و ابن إدريس على الثاني، و فصل في النهاية [٢] فقال بالأول مع اتحاد الضربة و بالثاني مع تعددها.
و احتج بما رواه محمد بن قيس عن أحدهما عليه السّلام في رجل فقأ عين رجل و قطع أنفه و أذنيه ثم قتله، فقال: ان كان قد فرق ذلك اقتص منه ثم يقتل، و ان ضربه واحدة ضرب عنقه و لم يقتص منه [٣].
[لو اشترك رجل و امرأة]
قال طاب ثراه: و لو اشترك رجل و امرأة، فللولي قتلهما، و يختص الرجل بالرد، و المفيد جعل الرد أثلاثا.
أقول: هنا مسألتان:
الأولى: إذا قتلهما وجب عليه رد خمسمائة دينار، و يختص بها أولياء الرجل إذ لا فاضل للمرأة. و قال المفيد: يرد أثلاثا. و الأول هو المعتمد.
الثانية: إذا قتل الرجل خاصة، ردت المرأة نصف ديته، لأنه قدر جنايتها.
و قال في النهاية [٤] نصف ديتها، و تبعه القاضي. و الأول المشهور و هو المعتمد.
[١] المبسوط ٧- ٢١.
[٢] النهاية ص ٧٧٥.
[٣] تهذيب الأحكام ١٠- ٢٥٢، ح ٣٣.
[٤] النهاية ص ٧٤٥.