المقتصر من شرح المختصر - ابن فهد الحلي - الصفحة ٤٠٣ - لا يرجمه من لله قبله حد
بدأة الشهود، و لأن النهي انما ورد في صورة الإقرار.
روى أبو بصير عن عمران بن ميثم أو صالح بن ميثم عن أبيه قال: أتت امرأة أمير المؤمنين عليه السّلام فقالت: يا أمير المؤمنين إني زنيت، فطهرني طهرك اللّه، فان عذاب الدنيا أيسر من عذاب الآخرة الذي لا ينقطع، فقال لها عليه السّلام: مما أطهرك؟
فقالت: اني زنيت، فقال لها: أو ذات بعل أنت أم غير ذلك؟ فقالت: بل ذات بعل، قال لها: أ فحاضر كان بعلك إذ فعلت ما فعلت أم غائب؟ قالت:
بل حاضر، فقال لها عليه السّلام: انطلقي فضعي ما في بطنك ثم ايتني فاطهرك.
فلما ولت عنه المرأة و صارت حيث لا تسع كلامه عليه السّلام قال: اللهم انها شهادة فلم تلبث أن أتت، فقالت: قد وضعت فطهرني، قال: فتجاهل عليها، فقال:
يا أمة اللّه مماذا؟ فقالت: اني زنيت فطهرني، فقال: و ذات بعل أنت إذ فعلت ما فعلت؟ قالت: نعم، قال: فكان زوجك حاضرا أم غائبا؟ فقالت: بل حاضرا قال: فانطلقي فأرضعيه حولين كاملين كما أمرك اللّه.
قال: فانصرفت المرأة، فلما صارت منه حيث لا تسمع كلامه، قال: اللهم انها شهادتان، قال: فلما مضى حولان أتت المرأة، فقالت: قد أرضعته حولين فطهرني يا أمير المؤمنين، فتجاهل عليها، فقال: أطهرك مماذا؟ فقالت: اني زنيت فطهرني، قال: و ذات بعل إذ فعلت ما فعلت؟ فقالت: نعم، فقال: و بعلك غائب إذ فعلت ما فعلت أم حاضر؟ قالت: بل حاضر، قال عليه السّلام: فانطلقي فاكفليه حتى يعقل ان يأكل و يشرب، و لا يتردى من سطح و لا يتهور في بئر.
قال: فانصرفت و هي تبكي، قال عليه السّلام: فلما ولت حيث لا تسمع كلامه عليه السّلام قال: اللهم انها ثلاث شهادات، فاستقبلها عمرو بن حريث المخزومي، فقال:
و ما يبكيك يا أمة اللّه و قد رأيتك تختلفين الى علي عليه السّلام تسألينه أن يطهرك، فقالت إني أتيت أمير المؤمنين عليه السّلام، فسألته أن يطهرني، فقال: اكفلي ولدك حتى يعقل