المقتصر من شرح المختصر - ابن فهد الحلي - الصفحة ٣٩٩ - الحق الشيخ امرأة الأب
مائة، محصنا كان أو غير محصن. و سقوطه عن المطبق الذي لا يفيق و لا يهتدي سبيلا.
و أسقطه الشيخ في كتابي الفروع و ابن إدريس و المصنف و العلامة عن المجنون و لم يفصلوا، و بمقابله قال الصدوق و أبي علي و الشيخان و القاضي، فأوجبوه رجما مع الإحصان، و جلدا مع عدمه كالكامل.
[لو تزوج معتدة عالما، حد مع الدخول]
قال طاب ثراه: و لو تزوج معتدة عالما، حد مع الدخول، و كذا المرأة.
و لو ادعيا الجهالة أو أحدهما قبل على الأصح، إذا كان ممكنا في حقه.
أقول: مختار المصنف مذهب ابن إدريس، و اختاره العلامة، و هو المعتمد و قال الشيخان: لا يقبل، لان ذلك شائع بين المسلمين.
[يجب الحد على الأعمى]
قال طاب ثراه: و يجب الحد على الأعمى، فإن ادعى الشبهة فقولان، أشبههما: القبول مع الاحتمال.
أقول: مختار المصنف كمذهب العلامة و ابن إدريس، و هو المعتمد. و عدم القبول مذهب الشيخين و تلميذيهما.
[هل يشترط اختلاف مجالس الإقرار]
قال طاب ثراه: و هل يشترط اختلاف مجالس الإقرار؟ أشبهه لا يشترط.
أقول: بالاشتراط قال الشيخ في الكتابين، و به قال ابن حمزة و الراوندي و صرح المصنف و العلامة بعدم الاشتراط، و أطلق الشيخان في النهاية [١] و المقنعة و تلميذاهما و التقي و الحسن و ابن إدريس، و هو صالح للحمل على كل واحد من القولين، و المعتمد مذهب المصنف.
[الحق الشيخ امرأة الأب]
قال طاب ثراه: و الحق الشيخ امرأة الأب.
أقول: أسند الإلحاق إلى الشيخ، لعدم ظفره بدليل يدل عليه من الأحاديث، فيحتمل ضعيفا عدمه للأصل، و الأول هو المعتمد، و عليه القاضي و ابن حمزة و ابن
[١] النهاية ص ٦٨٩.