المقتصر من شرح المختصر - ابن فهد الحلي - الصفحة ٣٨٦ - لا تقبل شهادة الصبي ما لم يصر مكلفا
كتاب الشهادات
[لا تقبل شهادة الصبي ما لم يصر مكلفا]
قال طاب ثراه: فلا تقبل شهادة الصبي ما لم يصر مكلفا، و قيل: يقبل إذا بلغ عشرا، و هو شاذ.
أقول: المشهور أنه لا تقبل شهادة الصبي في غير الجنايات، و هو المعتمد.
و نقل المصنف و العلامة قبول شهادته مع بلوغ العشر مطلقا، و هو متروك، و هو في مقطوعة أبي أيوب الخزاز [١].
قال طاب ثراه: اختلف [٢] عبارة الأصحاب في قبول شهادتهم في الجنايات و محصلها القبول في الجراح مع بلوغ العشر ما لم يختلفوا، و يؤخذ بأول قولهم و شرط في الخلاف ألا يفترقوا.
أقول: إنما نسب الخلاف إلى العبارة، لاتفاقهم على القبول في الجملة، كما قال المفيد يقبل في الجراح و القصاص، و مثله عبارة الشيخ في النهاية [٣].
و اعتبر فيها بلوغ العشر، و لم يشترطه أبو علي، و كذا الشيخ في الخلاف،
[١] تهذيب الأحكام ٦- ٢٥١، ح ٤٩.
[٢] في المختصر المطبوع: اختلفت.
[٣] النهاية ص ٣٣١.