المقتصر من شرح المختصر - ابن فهد الحلي - الصفحة ٣٨٢ - لو تداعى الزوجان متاع البيت
سواء، و هل يرجع من اليه معاقد القمط؟ قال فخر المحققين: لا، و عليه المتأخرون.
و روى عمرو بن شمر عن جابر عن أبي جعفر عن أبيه عن علي عليهم السّلام أنه قضى في رجلين اختصما في خص، فقال: الخص لمن اليه القمط [١].
و هي قضية في واقعة فلا يجب تعديها، لاحتمال اطلاعه عليه السّلام على ما يوجب الحكم على أن عمرو بن شمر ضعيف جدا، و هو كوفي جعفي زيد أحاديث في كتب جابر بن يزيد الجعفي.
[إذا ادعى أبو الميتة عارية بعض متاعها كلف البينة]
قال طاب ثراه: إذا ادعى أبو الميتة عارية بعض متاعها كلف البينة، و كان كغيره من الأنساب، و فيه رواية بالفرق ضعيفة.
أقول: مختار المصنف مذهب العلامة و ابن إدريس، و هو المعتمد.
و الرواية هي ما رواه جعفر بن عيسى، قال: كتبت الى أبي الحسن عليه السّلام جعلت فداك المرأة تموت، فيدعي أبوها أنه أعارها بعض ما كان عندها من متاع و خدم، يقبل ذلك بلا بينة أم لا يقبل إلا ببينة؟ فكتب اليه عليه السّلام: يجوز بلا بينة.
و كتبت اليه أن ادعى زوج الميتة و أبو زوجها و أم زوجها في متاعها أو خدمها مثل الذي ادعى أبوها من عارية بعض المتاع و الخدم، أ يكونون بمنزلة الأب في الدعوى؟ فكتب: لا [٢]. و عليها عمل الشيخ في أحد قوليه.
[لو تداعى الزوجان متاع البيت]
قال طاب ثراه: و لو تداعى الزوجان متاع البيت، فله ما للرجال، و لها ما للنساء و ما يصلح لهما يقسم بينهما، و في رواية هو للمرأة، و على الرجل البينة. و في المبسوط: إذا لم يكن بينة و يدهما عليه كان بينهما.
أقول: الأقوال الثلاثة المحكية للشيخ، فالأول في الخلاف، و به قال ابن حمزة
[١] من لا يحضره الفقيه ٣- ١٠٠، برقم: ٣٤١٣.
[٢] تهذيب الأحكام ٦- ٢٨٩، ح ٧.