المقتصر من شرح المختصر - ابن فهد الحلي - الصفحة ٣٧٩ - المدعي هو الذي يترك لو ترك الخصومة
اسم اللّه في المصحف مع الإشارة و الايمان.
و قال ابن حمزة: ان كتبت اليمين في لوح و أمر بشربها جاز، فان شرب فقد حلف، و ان أبي ألزم، و هو في صحيحة محمد بن مسلم [١].
[المدعي و لا شاهد له]
قال طاب ثراه: أما المدعي و لا شاهد له، فلا يميز عليه الا مع الرد، أو نكول المنكر على قول.
أقول: تقدم البحث في هذه المسألة.
النظر الرابع: في الدعوى، و هو يستدعي فصولا:
[المدعي هو الذي يترك لو ترك الخصومة]
قال طاب ثراه: المدعي هو الذي يترك لو ترك الخصومة، و قيل: الذي يدعي خلاف الأصل أو أمرا خفيا.
أقول: اجتمعت الأمة على أن البينة على المدعي و اليمين على المنكر، لقوله عليه السّلام: البينة على المدعي و اليمين على من أنكر [٢]. فاحتاجوا إلى معرفة المدعي ليطالبوه بالبينة، و الى معرفة المنكر ليطالبوه بالجواب و يوجهوا عليه اليمين [٣]، و قد عرفوا المدعي بثلاث تعريفات:
الأول: أنه الذي يترك لو ترك الخصومة، و المدعى عليه لا يترك لو سكت.
الثاني: أنه الذي يدعي أمرا خفيا يخالف الظاهر، و المدعى عليه هو الذي يذكر ما يوافق الظاهر.
الثالث: أنه الذي يذكر خلاف الأصل، و المدعى عليه هو الذي يذكر ما يوافق
[١] تهذيب الأحكام ٦- ٣١٩، ح ٨٦.
[٢] عوالي اللآلي ١- ٢٤٤، ٤٥٣ و ٢- ٢٥٨ و ٣٤٥ و ٣- ٥٢٣.
[٣] في «س»: على اليمين.