المقتصر من شرح المختصر - ابن فهد الحلي - الصفحة ٣٦١ - يفك الأبوان و الولد
[إذا لم يكن للمقتول عمدا وارث سوى الامام]
قال طاب ثراه: إذا لم يكن للمقتول عمدا وارث سوى الامام، فله القود أو الدية مع التراضي، و ليس له العفو، و قيل: له.
أقول: مختار المصنف هو قول الأكثر، و هو المعتمد، و الثاني قول ابن إدريس.
[إذا لم يكن للحر وارث سوى المملوك]
قال طاب ثراه: و لو قصر المال عن قيمته لم يفك، و قيل: يفك و يسعى في باقيه.
أقول: إذا لم يكن للحر وارث سوى المملوك يشترى [١] من التركة و أعتق، و جاز باقي التركة ان كان فيها فضل عن قيمته.
و لو كانت التركة لا تفي بقيمته هل يجب شراؤه و يسعى في الباقي؟ نقل الشيخ عن بعض الأصحاب نعم، و كذا القاضي، و المشهور لا، بل تكون التركة للإمام عليه السّلام و عليه الشيخان و أبو يعلى و المصنف، و هو المعتمد.
[يفك الأبوان و الولد]
قال طاب ثراه: و يفك الأبوان و الولد [٢] دون غيرهما، و قيل: يفك ذو القرابة و به رواية ضعيفة.
أقول: الأول مختار المصنف، و هو مذهب المفيد و ابن حمزة و ابن إدريس و الثاني مذهب القاضي و التقي و أبي علي و اختاره العلامة و فخر المحققين، و هو المعتمد.
لرواية ابن بكير عن بعض أصحابنا عن الصادق عليه السّلام قال: إذا مات الرجل فترك أباه و هو مملوك و امه و هي مملوكة أو أخاه أو أخته و ترك مالا و الميت حرا اشترى مما ترك أبوه أو قرابته، و ورث ما بقي من المال [٣].
[١] في «ق»: اشترى.
[٢] في المختصر المطبوع: الأولاد.
[٣] تهذيب الأحكام ٩- ٣٣٥، ح ٨.