المقتصر من شرح المختصر - ابن فهد الحلي - الصفحة ٣٥٩ - الدية كأموال الميت
و الصدوق.
و الشيخان و القاضي قصروا العمل بها على صورة النص، و هو التربص مع ابن الأخ و الأخت.
و ابن زهرة و التقي أوجبا التربص لبلوغ الأولاد مع كل وارث.
و ابن إدريس لم يوجب التربص و حكم باستقرار الملك لغير الأولاد من باقي طبقات الوارث المسلمين، و أجرى الأولاد مجرى المعدوم، و اختاره المصنف و العلامة.
[لو لم يكن وارث الا كافر]
قال طاب ثراه: و لو لم يكن وارث الا كافر، كان ميراث المرتد للإمام على الأظهر.
أقول: هذا هو المعتمد، و هو المشهور. و قال الشيخ في الاستبصار [١]:
ميراثه لورثته الكفار.
[في إرث القاتل]
قال طاب ثراه: و قال الشيخان: يمنع من الدية حسب.
أقول: أقسام القتل ثلاثة:
الأول: العمد، و لا يرث من الدية و لا التركة إجماعا.
الثاني: الخطأ، و أجراه الحسن كالعمد، و لم يحرمه المفيد و تلميذه من شيء، و حرمه الشيخ من الدية خاصة، و هو مذهب أبي علي و القاضي و التقي و ابن حمزة و ابن زهرة و ابن إدريس، و اختاره المصنف و العلامة، و هو المعتمد.
الثالث: شبيه العمد، فابن الجنيد منعه من الجميع كالعمد، و اختاره العلامة في القواعد و فخر المحققين، و أبو يعلى لم يحرمه من شيء، و ابن حمزة حرمه من الدية خاصة.
[الدية كأموال الميت]
قال طاب ثراه: الدية كأموال الميت تقضى منها ديونه، و تنفذ وصاياه،
[١] الاستبصار ٤- ١٨٩.