المقتصر من شرح المختصر - ابن فهد الحلي - الصفحة ٣٥٥ - لو وجده في جوف سمكة
النهاية [١] و العلامة و قال الفقيه بالكراهة، و اختاره الشيخ في الخلاف و المصنف.
[لو تصدق به بعد الحول]
قال طاب ثراه: و لو تصدق به بعد الحول، فكره المالك لم يضمن الملتقط على الأشهر.
أقول: ذهب الشيخ في الكتابين الى ضمان الملتقط للمالك إذا لم يرض، و هو مذهب أبي علي و ابن إدريس، و اختاره العلامة.
و ذهب المفيد و تلميذه الى عدم الضمان، و اختاره القاضي و ابن حمزة و المصنف، و هو المعتمد.
فالحاصل أن لقطة الحرم تخالف غيرها من أربعة وجوه:
الأول: تحريم أخذها.
الثاني: تحريم تملكها و ان قلت عن الدرهم.
الثالث: عدم جواز التملك بعد الحول.
الرابع: عدم ضمان الملتقط مع التصدق.
[لو وجده في جوف سمكة]
قال طاب ثراه: و لو وجده في جوف سمكة، قال الشيخ: أخذه بلا تعريف.
أقول: أطلق أبو يعلى وجوب تعريف ما يجده في جوف حيوان اشتراه دون ما صاده، و لم يفرق ابن إدريس بين السمكة و الدابة، و أوجب التعريف فيهما.
و الشيخ رحمه اللّه فرق و أوجب التعريف في الدابة دون السمكة، و عليه انعقد الإجماع.
و التحقيق ان ما يجده في جوف السمكة ان كان أصله الإباحة كالدرة، أخذه الواجد و عليه خمسة كاللقطة، و ان لم يكن أصله الإباحة، بل قطع على سبق مالك له، فان لم يعلم أنه مسلم، كان الأول كالسبيكة، و ان علم أنه مسلم، كما لو كان عليه سكة الإسلام، فالأقرب أنه لقطة، لعصمة مال المسلم، و يحتمل قويا تملكه ليأس
[١] النهاية ص ٣٢٠.