المقتصر من شرح المختصر - ابن فهد الحلي - الصفحة ٣٢٣ - ما علقه بشرط و لم يقرنه بزمان فقولان
أقول: القضاء هنا مذهب الشيخ في النهاية [١] و المبسوط، و به قال ابن حمزة و الصدوق، و بعدمه قال القاضي و ابن إدريس و العلامة في القواعد و فخر المحققين و هو المعتمد.
قال طاب ثراه: و لو عجز عن صومه أصلا، قيل: سقط، و في رواية يتصدق عنه بمد.
أقول: تقدم البحث في هذه المسألة في باب الكفارات.
[ما علقه بشرط و لم يقرنه بزمان فقولان]
قال طاب ثراه: و ما علقه بشرط و لم يقرنه بزمان فقولان، أحدهما: يتضيق فعله عند الشرط، و الأخر: لا يتضيق. و هو أشبه.
أقول: التضيق مذهب صاحب الوسيلة عماد الدين ابن حمزة، و الأكثرون على خلافه.
قال طاب ثراه: روى إسحاق بن عمار إلخ.
أقول: هذه رواية الشيخ في التهذيب عن صفوان بن يحيى عن إسحاق بن عمار عن أبي إبراهيم عليه السّلام قال قلت له: رجل كان عليه حجة الإسلام، فأراد أن يحج، فقيل له: تزوج ثم حج، فقال: ان تزوجت قبل أن أحج فغلامي حر، فتزوج قبل أن يحج، فقال: عتق غلامه من التزويج، فقلت: ان الحج تطوع، فقال: ان كان تطوعا فهي طاعة للّه عز و جل [٢].
و فيها اشكال من حيث علق العتق على شرط، و هو باطل عندنا، و على تقدير أن لا يكون عتقا بل نذرا، كما قيده المصنف بقوله «الا أن يكون نذرا» أي: يقصد بذلك النذر، و غرضه فيه الزجر عن تأخير الحج.
فيه أيضا إشكال، لأنه لم يتلفظ بالجلالة، و هي شرط في انعقاد النذر، نعم
[١] النهاية ص ٥٦٥.
[٢] تهذيب الأحكام ٨- ٣٠٤، ح ٩.