المقتصر من شرح المختصر - ابن فهد الحلي - الصفحة ٣٠٨ - الحق الأصحاب الإقعاد
فهنا قسمان:
الأول: الموسر، و شرط الشيخ في التقويم عليه قصد الإضرار لشريكه، و مع قصد القربة لا يقوم بل يستحب له، فان لم يفعل استسعى العبد في الباقي، فإن امتنع من السعي، كان له بقدر ما أ نعتق، و لمولاه بقدر ما بقي، و الباقون على التقويم مطلقا، و هو المعتمد.
الثاني: المعسر، فيستسعي العبد في نصيب الشريك، عند السيد و الصدوق و هو المعتمد. و قال الشيخ في المبسوط [١] يستقر الرق في نصيب الشريك، و قال في النهاية [٢]: ان قصد الإضرار بطل عتقه، و ان قصد القربة سعى العبد في فك رقبته، و ان امتنع العبد من السعي، كان له من نفسه بقدر ما انعتق منه و لمولاه الباقي.
[إذا أعتق الحامل، تحرر الحمل]
قال طاب ثراه: و إذا أعتق الحامل، تحرر الحمل و لو استثنى رقه، لرواية السكوني، و فيه مع ضعف السند إشكال، منشأه عدم القصد الى عتقه.
أقول: ذهب الشيخ في النهاية [٣] إلى تبعية الحمل لأمه في العتق، و لو استثناه من الحرية لم يثبت رقه، و تبعه القاضي و ابن حمزة، و هو ظاهر أبي علي.
و ذهب ابن إدريس إلى بقائه على الرق من غير احتياج الى استثناء، الا أن يعتقه مع أمه صريحا، و اختاره المصنف و العلامة، و هو المعتمد.
[الحق الأصحاب الإقعاد]
قال طاب ثراه: و الحق الأصحاب الإقعاد.
أقول: إنما نسب الإلحاق إلى الأصحاب، لإجماعهم عليه، و خلو لفظ الرواية عنه.
[١] المبسوط ٦- ٥٥.
[٢] النهاية ص ٥٤٢.
[٣] النهاية ص ٥٤٥.