المقتصر من شرح المختصر - ابن فهد الحلي - الصفحة ٣٠٢ - لو قذفها فماتت قبل اللعان
و المعتمد قول النهاية الا في الحد، فلا يجب عليها حيث لا يتوجه اللعان، لفقد البينة و الإقرار و إمكان صدقها، فيتحقق الشبهة، و هي مسقطة للحد، و لخلو الرواية عن ذكره، و الأصل عدمه، و هي من الصحاح، و لأنها مناسبة لما اخترناه في باب المهور، و لا سيما لها على المحافظة على النسب، و حراسته عن الضياع، و صون العرض عن الهتك.
[لو قذفها فماتت قبل اللعان]
قال طاب ثراه: و لو قذفها فماتت قبل اللعان، فله الميراث، و عليه الحد للوارث، و في رواية أبي بصير ان قام رجل من أهلها فلاعنه فلا ميراث له، و قيل:
لا يسقط الإرث لاستقراره بالموت، و هو حسن.
أقول: هنا بحثان:
الأول: هل يتحقق اللعان بعد الموت؟ قيل فيه ثلاثة أقوال:
الأول: لا، لأنه يكون بين الزوجين، لأنه سبب شرعي، فيقتصر فيه على صورة النص، و هو قول الشيخ في المبسوط، و تبعه ابن إدريس، و استشكله العلامة في القواعد و التحرير.
الثاني: نعم يجوز مع الوارث، و هو مذهب الشيخ في النهاية [١]، و تبعه ابن حمزة و القاضي في كتابيه، لرواية أبي بصير عن الصادق عليه السّلام قال: ان قام رجل من أهلها فلاعنه، فلا ميراث له، و ان أبى أحد من أوليائها أن يقوم أخذ الميراث [٢].
الثالث: يجوز لعان الزوج وحده لإسقاط الحد عنه، و هو مذهب المصنف و العلامة و فخر المحققين، و هو المعتمد.
الثاني: على تقدير ملاعنة الوارث هل يسقط إرثه من الزوجية؟ قال في
[١] النهاية ص ٥٢٣.
[٢] تهذيب الأحكام ٨- ١٩٠- ١٩١.