المقتصر من شرح المختصر - ابن فهد الحلي - الصفحة ٢٩١ - و لو راجع في العدة لم تحل حتى يكفر
الاولى: المتمتع بها هل يقع بها الظهار؟ قال المرتضى و ابن زهرة و التقي:
نعم، و اختاره المصنف و العلامة في القواعد و المختلف، و هو المعتمد، و قال الصدوق و أبو علي: لا يقع، و اختاره ابن إدريس.
الثانية: الموطوءة بالملك هل يقع بها الظهار؟ قال في النهاية [١] و الخلاف:
نعم، و به قال الحسن و ابن حمزة، و اختاره العلامة. و قال الصدوق و المفيد و تلميذه و التقي و القاضي و ابن إدريس و نقله عن المرتضى: لا يقع. و الأول أرجح.
[الأقرب أنه لا استقرار لوجوبها]
قال طاب ثراه: و الأقرب أنه لا استقرار لوجوبها.
أقول: يريد أن الإنسان إذا ظاهر ثم أراد الوطي، وجب عليه الكفارة، لقوله تعالى ثُمَّ يَعُودُونَ لِمٰا قٰالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسّٰا [٢] و العود هو إرادة الوطي.
و هل يستقر بمجرد هذه الإرادة؟ بمعنى أنها تعلقت بذمته أولا، بل معنى الوجوب تحريم الوطي حتى يكفر؟ المصنف على الثاني، و اختاره العلامة في القواعد و التلخيص، و يحيى بن سعيد على الأول، و اختاره العلامة في التحرير، و تظهر الفائدة في مسائل ذكرناها في المهذب.
[و لو راجع في العدة لم تحل حتى يكفر]
قال طاب ثراه: و لو راجع [٣] في العدة لم تحل حتى يكفر، و لو خرجت فاستأنف النكاح، فيه روايتان، أشهرهما: أنه لا كفارة.
أقول: المعتمد هنا سقوط الكفارة، لأن التحريم كان في العقد الأول و قد زال، و الأصل الحل و براءة الذمة، و هو مذهب الشيخ و ابن زهرة و ابن إدريس و المصنف و العلامة.
[١] النهاية ص ٥٢٧.
[٢] سورة المجادلة: ٣.
[٣] في المختصر المطبوع: لو طلقها و راجع.