المقتصر من شرح المختصر - ابن فهد الحلي - الصفحة ٢٦٧ - مدة الحمل
و كذا القول [١] لو لم يكن دخل بالزوجات، و قلنا بعد وجوب القسمة ابتداء، فابتدأ بامائه، لم يجب عليه القسم على الزوجات، لأنه لا قسم للإماء.
[مدة الحمل]
قال طاب ثراه: و وضعه لمدة الحمل أو أقل و هي تسعة أشهر، و قيل: عشرة.
و هو حسن، و قيل: سنة، و هو متروك.
أقول: الأول قول الشيخين و تلميذيهما و ابن إدريس و أبي علي، و اختاره المصنف في النافع.
و الثاني حكاه ابن حمزة، و اختاره العلامة في أكثر كتبه، و استحسنه المصنف، و هو المعتمد.
و الثالث قول السيد في الانتصار [٢]، و حكاه الشيخ و ابن حمزة عن الأصحاب، و هو نادر.
قال طاب ثراه: و إذا فصل، فالحرة أحق بالثيب الى سبع سنين، و قيل:
الى تسع سنين، و الأب أحق بالابن.
أقول: وقع الإجماع على اشتراك الحضانة بين الأبوين مدة الرضاع في الذكر و الأنثى، و على سقوطه عنهما بعد البلوغ، و ينظم الولد الى من شاء منهما و الخلاف فيما بينهما.
فذهب الشيخ في الخلاف الى أن الأم أحق بالصبي إلى سبع سنين، و بالبنت الى أن تتزوج يعني الام، و هو مذهب أبي علي.
و قال القاضي في المهذب [٣]: الأم أحق بالذكر مدة الحولين، و بالأنثى مدة سبع سنين، و تبعه القاضي في الكامل، و ابن حمزة و ابن إدريس، و اختاره المصنف
[١] في «ق»: نقول.
[٢] الانتصار ص ٣١٦.
[٣] المهذب ٢- ٢٦٢.