المقتصر من شرح المختصر - ابن فهد الحلي - الصفحة ٢٦٥ - تحقيق
بنفسه، أو يدخل فيها إلى إحدى الزوجات، بشرط عدم اللبث و الوقاع، و يلزم تحريم ذلك كله حيث أوجب ظلوله فيها، فهذا فرق ما بين قوله و قول الأصحاب.
الثالثة: لو جاز في القسمة، عصى و وجب القضاء، و معنى الجور الميل و الظلم، و هو وضع الشيء في غير موضعه.
و حينئذ نقول: لو أخل بليلة إحدى الزوجات و باتها عند ضرتها، وجب قضاؤها من نوبة المظلوم بها. فان كانت نوبتها متصلة بليلة المظلومة، وجب تأخير القضاء حتى يصل الى نوبة المظلوم بها، و لا يجوز قضاؤها قبل ذلك، لأنه يكون ظلما لمن كانت الليلة مختصة بها، لما في ذلك من تأخير حقها.
الرابعة: لو أخل بليلة واحدة و باتها لا عند ضرة، بل في بيت منفرد عنهن، أو عند صديق أو سرية، وجب القضاء في الليلة الاتية، فيطول الدور و يدخل النقص على الجميع.
الخامسة: لو خرج في جوف الليل إلى إحدى الزوجات، فان عاد و كان الزمان يسيرا عصى و لم يجب القضاء، و ان أطالت وجب قضاؤه من نوبة المؤثرة.
السادسة: لو خرج لضرورة أو خرج [١] كرها، وجب قضاؤه من الليلة الاتية، و يتخير بين القضاء من أول الليل أو آخره، و الأفضل مماثلة الفائت.
فإن أراد أن يقضي من آخر الليل انفرد أول الليل عنهن وحده، أو عند صديق أو مسجد، فان قضى من أوله بات عندها من أول الليل بقدر حقها، ثم يخرج الى عند صديق أو الى مسجد، و لا يبيت عندها باقي الليل إلا لضرورة، كخوف العسس أو اللصوص.
السابعة: لو وهبت احدى [٢] الزوجات ليلتها مع رضا الزوج جاز و حينئذ:
[١] في «ق»: أخرج.
[٢] في «س»: أخرى.