المقتصر من شرح المختصر - ابن فهد الحلي - الصفحة ٢٥٧ - التفويض قسمان
جعل المهر منافع الزوج مدة معينة هل يجوز أم لا؟ قال في النهاية [١]: لا، و تبعه القاضي في الكامل. و قال المفيد و تلميذه: نعم، و به قال ابن حمزة و أبو علي و ابن إدريس و الكيدري، و اختاره المصنف و العلامة، و هو المعتمد. و للقاضي في المهذب [٢] قولان.
[لا تقدير للمهر في القلة، و لا في الكثرة على الأشبه]
قال طاب ثراه: و لا تقدير للمهر في القلة، و لا في الكثرة على الأشبه.
أقول: عدم التقدير مذهب الشيخين و التقي و الحسن و القاضي و ابن إدريس، و اختاره المصنف و العلامة، و هو المعتمد. و قال المرتضى: لا يتجاوز بالمهر خمسمائة درهم، فما زاد على ذلك رد الى هذه السنة.
[لا يجوز عقد المسلم على الخمر]
قال طاب ثراه: و لا يجوز عقد المسلم على الخمر، و لو عقد صح و لها مع الدخول مهر المثل. و قيل: يبطل العقد.
أقول: هنا مسألتان.
الأولى: إذا عقد المسلم على خمرا و خنزير، صح العقد عند الشيخ في في الكتابين، و به قال ابن حمزة و أبو علي و ابن زهرة، و بطل عند الشيخين في النهاية [٣] و المقنعة، و اختاره القاضي و التقي.
الثانية: على القولين بصحة العقد ماذا يجب؟ قال في الخلاف: مهر المثل، و اختاره ابن حمزة، و هو ظاهر ابن إدريس، و اختاره المصنف، و هو المعتمد.
و قال في موضع من المبسوط: لها القيمة عند مستحليه، و يتفرع على ذلك طلاقه قبل الدخول، فيجب نصف مهر المثل على الأول، و نصف القيمة على الثاني.
[التفويض قسمان]
قال طاب ثراه: و لو مات الحاكم، فالمروي [٤] لها المتعة.
[١] النهاية ص ٤٦٩.
[٢] المهذب ٢- ٢٠١.
[٣] النهاية ص ٤٦٩.
[٤] في المختصر المطبوع: و لو مات الحاكم قبل الدخول و قبل الحكم فالمروي.