المقتصر من شرح المختصر - ابن فهد الحلي - الصفحة ٢٥٥ - تذنيب
تذنيب:
و قد تحصل من هذا التحرير أن المرأة تفسخ بجنون الرجل وجبة، و ان حدثا بعد الوطي، و بالخصي بشرط سبقه على العقد، و تفسخ بالعنة و ان تجددت فيما بينها، لا بعد الوطي.
و الرجل يفسخ بعيب المرأة مع سبقه على العقد، و لا يفسخ بما تجدد بعد الوطي إجماعا، و هل يفسخ بما تجدد بينهما؟ قال الشيخ في الكتابين: نعم، و قال ابن حمزة و ابن إدريس: لا، و اختاره المصنف و العلامة، و هو المعتمد.
قال طاب ثراه: و لو تزوج على أنها حرة فبانت أمة، فله الفسخ، و لا مهر لو لم يدخل، و لو دخل فلها المهر على الأشبه.
أقول: إذا تزوج امرأة على أنها حرة فبانت أمة، فله الفسخ، و لا شيء قبل الدخول، و بعده يجب المسمى المذكور في العقد، و هو مذهب الشيخين، و اختاره المصنف و العلامة.
و مهر المثل عند ابن حمزة ان كان المدلس سيدها، و يرجع به على المدلس، و العشر مع البكارة، و نصفه مع الثيبوبة عند أبي علي و ابن حمزة، ان كانت هي المدلسة.
قال طاب ثراه: و لو تزوجها بكرا فوجدها ثيبا فلا رد، و في رواية ينتقص [١] مهرها.
أقول: هنا بحثان:
الأول: إذا شرط البكارة فخرجت ثيبا، فان لم يثبت سبق الثيبوبة فلا رد إجماعا، لأن ذلك قد تذهب بالنزوة و الحرقوص، و ان ثبت سبقها فهل ترد به؟
قال التقي: لا، و عليه الأكثر، و قال العلامة: بل ترد به.
[١] في المختصر المطبوع: ينقص.