المقتصر من شرح المختصر - ابن فهد الحلي - الصفحة ٢٥٤ - تحقيق
الصلوات» و كذا القاضي و ابن إدريس و العلامة و المصنف في الشرائع [١].
فنصب «أوقات» يحتمل أن يكون على الظرفية، فيكون معناه: ان شرط الفسخ بالمتجدد أن لا يعقل أوقات الصلوات و يمضي جميع الوقت و هو غير عاقل، فيساوي المطبق بخروجه عن حد المكلفين، لعدم تكليفه بالصلاة، و ان عقل في بعض الوقت بحيث يكلف بالصلاة، فقد تساوي [٢] المكلفين في فعل الصلاة و أداء الواجبات، و هذا المعنى أراد المصنف في النافع، حيث قال: و قيل يفسخ بالجنون المستغرق [٣].
و يحتمل أن يكون منصوبة على المفعولية، فيكون معناه: ان شرط الفسخ أن لا يعرف أوقات الصلوات و تميزها عن غيرها من الأوقات، و يفهم سببيتها، فمن بلغ به الجنون هذا المبلغ فسخت به المرأة، و من لم يبلغ به ذلك لم تفسخ به، لكونه خفيف التغطية.
و هذا المعنى أراد ابن حمزة، حيث قال: الجنون المقتضي للفسخ أن لا يعرف معه أوقات الصلوات. و بمثله قال المفيد، و عبارته و ان كان لا يعقل بأوقات الصلوات، فالحاصل أن هنا ثلاث عبارات.
الاولى: أن لا يعقل أوقات الصلوات، للشيخ و تلميذه.
الثانية: أن لا يعرف أوقات الصلوات، لابن حمزة و المفيد.
الثالثة: الجنون المستغرق للمصنف في النافع.
فالعبارة الاولى تحتمل كلا من الباقيتين، و الأخيرتان قد يحتمل كلا منهما الأخرى.
[١] شرائع الإسلام ٢- ٣١٩.
[٢] في «ق»: ساوي.
[٣] المختصر النافع ص ٢١١.