المقتصر من شرح المختصر - ابن فهد الحلي - الصفحة ٢٤٠ - إذا انتسب أحد الزوجين الى نسب و لم يكن كذلك
في الخلاف، و القاضي، و ابن إدريس، و اختاره المصنف و العلامة، و هو المعتمد
[روى عمار أن إباق العبد بمنزلة الارتداد]
قال طاب ثراه: و روى عمار الساباطي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أن إباق العبد بمنزلة الارتداد، فان رجع في العدة فهو أحق بها، و ان خرجت من العدة فلا سبيل له عليها، و الرواية ضعيفة.
أقول: هذه رواية عمار الساباطي [١]، و هو فطحي المذهب، و بها افتى الشيخ في النهاية، و منع ابن إدريس، فقال: النفقة لازمة للسيد، و لا تبين منه الا بالطلاق و اختاره المصنف و العلامة، و هو المعتمد.
[هل يشترط التساوي في الايمان]
قال طاب ثراه: و هل يشترط التساوي في الايمان؟ الأظهر لا، لكنه يستحب، و يتأكد في طرف المؤمنة.
أقول: ذهب المصنف الى الاكتفاء بالإسلام، فيجوز تزويج المؤمنة بالمخالف على كراهية، و به قال ابن حمزة، و هو ظاهر المفيد و أبي علي، و قال الشيخ في المبسوط: يعتبر الايمان، و به قال قطب الدين الراوندي، و اختاره ابن إدريس و العلامة و فخر المحققين، و هو المعتمد.
[إذا انتسب أحد الزوجين الى نسب و لم يكن كذلك]
قال طاب ثراه: إذا انتسب الى قبيلة، فبان من غيرها، ففي رواية الحلبي [٢] يفسخ النكاح.
أقول: قال أبو علي: إذا انتسب أحد الزوجين الى نسب و لم يكن كذلك، كان النكاح منفسخا ان لم يرضه الأخر بعد علمه به، فإن تأول تأويلا يكون به صادقا لم يبطل النكاح.
و قد روي ان رجلا تزوج على انه يبيع الدواب فوجد بائعا للسنانير، لم يفسخ أمير المؤمنين عليه السّلام نكاحه، و قال: السنانير دواب [٣].
[١] تهذيب الأحكام ٨- ٢٠٧، ح ٣٧.
[٢] تهذيب الأحكام ٧- ٤٣٢، ح ٣٥.
[٣] تهذيب الأحكام ٧- ٤٣٣، ح ٣٩.