المقتصر من شرح المختصر - ابن فهد الحلي - الصفحة ٢٣٨ - لو تزوج أختين - في عقد بطل
واحدة و تجزئ عنهما ان كانت حائلا، و ان كانت حاملا كان وضعه كاف عنهما، أو لا بد من عدتين، ففي صورة الحمل تعتد بوضعه للثاني، و تكمل للأول بعد الوضع ما بقي من عدته، و في صورة الحيلولة تكمل عدة الأول عند مفارقة الثاني، و تستأنف بعدها واحدة للثاني.
قيل بالأول لرواية زرارة [١]، و لان المقصود من العدة استبراء الرحم، و هو يحصل بالواحدة. و قيل: لا، لأنهما حكمان و تداخلهما على خلاف الأصل، و هو مذهب الشيخ في النهاية [٢]، و اختاره المصنف و العلامة، و هو المعتمد.
[لو تزوج أختين- في عقد بطل]
قال طاب ثراه: و لو تزوجهما- يعني الأختين- في عقد بطل، و قيل: يتخير، و الرواية مقطوعة إلخ.
أقول: هنا مسألتان:
الاولى: لو تزوج أختين على التعاقب بطل عقد الثانية، و لو جمعهما في عقد بطل لتدافعهما و هو اختيار ابن إدريس، و به قال ابن حمزة و المصنف و العلامة في الإرشاد.
و قال الشيخ في النهاية [٣]: يتخير واحدة و يخلي الأخرى، و به قال القاضي و أبو علي و العلامة في المختلف، لرواية جميل بن دراج عن بعض أصحابنا عن أحدهما عليهما السّلام في رجل تزوج أختين في عقد واحد، قال: هو بالخيار ان يمسك أيتهما شاء و يخلي سبيل الأخرى [٤]. و الى هذه أشار بقوله: «و الرواية مقطوعة» و تسميتها بالمرسلة أظهر في الاستعمال.
[١] التهذيب ٧- ٣٠٥.
[٢] النهاية ص ٤٥٣.
[٣] النهاية ص ٤٥٤.
[٤] تهذيب الأحكام ٧- ٢٨٥، ح ٣٩.