المقتصر من شرح المختصر - ابن فهد الحلي - الصفحة ٢٣١ - أحكام نشر الحرمة بالرضاع
ضوابط و تنبيهات، فلتطلب من هناك.
[أحكام نشر الحرمة بالرضاع]
قال طاب ثراه: و لا حكم لما دون العشر، و في العشر روايتان، أشهرهما: أنه لا ينشر.
أقول: مذهب الشيخ في النهاية [١] و المبسوط و كتابي الاخبار، و ابن إدريس في أحد قوليه. و المصنف و العلامة في أكثر كتبه أنه لا ينشر بأقل من خمسة عشر رضعة.
و مذهب المفيد و تلميذه و التقي و القاضي و الحسن، و ابن إدريس في القول الأخر، و نقله عن السيد، و هو مذهب ابن حمزة و العلامة، في المختلف أنه ينشر بالعشر، و هو المعتمد، و به كثير من صحاح الروايات، و هو قول الأكثر من الأصحاب، و أحوط في الحكم.
و مذهب أبي علي أنه ينشر بالرضعة الواحدة، و هو متروك.
قال طاب ثراه: أن يكون في الحولين، و هو يراعى في المرتضع دون ولد المرضعة على الأصح.
أقول: اعتبار الحولين في ولد المرضعة مذهب التقي، و به قال ابن حمزة و ابن زهرة، و لم يعتبره الأكثر، بل جعلوا المناط بالمرضع، و هو المعتمد و اختاره المصنف و العلامة في غير المختلف، و توقف فيه.
قال طاب ثراه: و يكره استرضاع المجوسية و من لبنها عن زنا و في رواية إذا أحلها مولاها طاب لبنها.
أقول: يكره استرضاع الكافرة اختيارا، و يتأكد المجوسية و من ولادتها عن زنا، و إذا أحلها مولاها طاب لبنها و زالت الكراهية، قاله الشيخ في النهاية [٢] و تعويله على رواية إسحاق بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: سألته عن غلام لي
[١] النهاية ص ٤٦١.
[٢] النهاية ص ٥٠٤.