المقتصر من شرح المختصر - ابن فهد الحلي - الصفحة ١٩٧ - في اشتراط الأجل قولان
رضا المحيل و المحتال.
أقول: اعتبار رضا الثلاثة في الحوالة هو المشهور، و اقتصر ابن إدريس على رضا المحيل و المحتال، و هو ظاهر المفيد.
و الأول هو المعتمد، لأنه إثبات مال في ذمته بعقد لازم، فاعتبر رضاه كالضمان، و يعضد الثاني تسلط المستحق على استيفاء حقه بنفسه و بغيره، كالتوكيل و البيع، و لا يعتبر في ذلك رضا المديون، و كذا الحوالة، و هو أقوى.
[يبرأ المحيل، و ان لم يبرءه المحتال]
قال طاب ثراه: و يبرأ المحيل، و ان لم يبرءه المحتال، و في رواية أنه ان لم يبرءه فله الرجوع.
أقول: الحوالة من العقود الناقلة، فإذا تمت برضا الثلاثة لا يعتبر مع ذلك قول المحتال للمحيل أبرأتك من حقي، أو من مالي عليك. و اشترط ذلك الشيخ في النهاية [١] و لو لم يبرءه كان له الرجوع على المحيل، سواء تعذر الاستيفاء من المحال عليه أولا، و به قال القاضي و التقي و ابن حمزة و أبو علي، و ما اخترناه مذهب ابن إدريس و اختاره المصنف و العلامة.
[في اشتراط الأجل قولان]
قال طاب ثراه: و في اشتراط الأجل قولان.
أقول: اشتراط الأجل في الكفالة مذهب المفيد و الشيخ في النهاية [٢]، و عدمه مذهبه في المبسوط [٣]، و به قال ابن إدريس و اختاره المصنف و العلامة، و هو المعتمد.
[١] النهاية ص ٣١٦.
[٢] النهاية ص ٣١٥.
[٣] المبسوط ٢- ٣٣٧.