المقتصر من شرح المختصر - ابن فهد الحلي - الصفحة ١٩١ - لو كان الرهن دابة قام بمئونتها
[في وقوف العتق على اجازة المرتهن]
قال طاب ثراه: و في وقوف العتق على اجازة المرتهن تردد، أشبهه الجواز.
أقول: أطلق في المبسوط [١] المنع من عتق الراهن، و في النهاية [٢] اجازه مع الإجازة، و اختاره المصنف و العلامة، و هو المعتمد، لانتفاء العتق على التغليب، و عليه عقد باب السراية.
[المرتهن أحق باستيفاء دينه من الرهن]
قال طاب ثراه: المرتهن أحق باستيفاء دينه من الرهن، سواء كان الراهن حيا أو ميتا، و في الميت رواية أخرى.
أقول: المشهور تقديم المرتهن بدينه على الغرماء من الرهن، حيا كان الراهن أو ميتا، لثبوت المزية له، لان تعلق حقه بالرهن سابقا عليهم.
و في رواية عبد اللّه بن الحكم قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل أفلس و عليه دين لقوم و عند بعضهم رهن و ليس عند بعضهم، فمات و لا يحيط ماله بما عليه من الديون؟ قال: يقسم جميع ما خلف من الرهون و غيرها على أرباب الدين بالحصص [٣]. و هي ضعيفة الطريق.
[لو كان الرهن دابة قام بمئونتها]
قال طاب ثراه: و لو كان الرهن دابة قام بمئونتها و تقاصا، و في رواية الظهر يركب و الدر يشرب، و على الذي يركب و يشرب النفقة.
أقول: قال الشيخ في النهاية [٤]: إذا أنفق كان له الركوب أو اللبن بإزاء نفقته، و ان لم ينتفع رجع على الراهن بما أنفق. و قال المصنف: يقضي بالتقاص و اختاره العلامة، فيرجع صاحب الفضل به.
[١] المبسوط ٢- ٢١٣.
[٢] النهاية ص ٤٣٣.
[٣] تهذيب الأحكام ٧- ١٧٧- ١٧٨.
[٤] النهاية ص ٤٣٥.