المقتصر من شرح المختصر - ابن فهد الحلي - الصفحة ١٨١ - لو باع و استثنى الجلد أو الرأس
فيجوز حينئذ أن تخرص ما فيها من التمرة على تقدير جفافه تمرا، فيشتريها منه بذلك القدر، فيحصل الجمع بين مراد البائع من تحصيل الثمرة و مراد المشتري من عدم دخول الغير الى ملكه.
و كذا يجوز أن يخرصها و يشتريها، يخرصها رطبا من غير زيادة و لا نقصان و يشترط حلول العقد لا التقابض في المجلس.
و لو اعتبرت عند اللقاط أو الجداد، فبانت أنقص من الثمن أو أزيد، لم يقدح في صحة العقد، و ملك كل منهما ما وقع عليه العقد.
و هنا فروع شريفة، ذكرناها في المهذب، فلينظر من هناك.
[في حق المارة]
قال طاب ثراه: و إذا مر الإنسان بثمرة النخل جاز له أن يأكل ما لم يضر أو يقصد، و لا يجوز أن يحمل معه، و في جواز ذلك في غير النخل من الزرع و الخضر تردد.
أقول: لم يفرق الأصحاب بين النخل و غيره من الشجر و المباطخ و الزرع و فرق المصنف، فأجاز في النخل، و منع في غيره، و العلامة منع في الجميع، و جمهور الأصحاب على الإباحة في الكل، و هو المعتمد كمذهب العلامة في المعتمد.
[إذا بيعت الحامل، فالولد للبائع]
قال طاب ثراه: و إذا بيعت الحامل، فالولد للبائع على الأظهر.
أقول: تقدم البحث في هذه المسألة.
[لو باع و استثنى الجلد أو الرأس]
قال طاب ثراه: و لو باع و استثنى الجلد أو الرأس، ففي رواية السكوني يكون شريكا بنسبة ثنياه [١].
أقول: ذهب المفيد و السيد و التقي و ابن إدريس و أبو علي الى صحة البيع و الاستثناء إذا كان المستثنى معينا، كالرأس و الجلد و الصوف، و يكون للبائع
[١] في المختصر المطبوع: بنسبة قيمة ثنياه.