المقتصر من شرح المختصر - ابن فهد الحلي - الصفحة ١٧٩ - لا يصح بيع ثمرة النخل قبل ظهورها
بالرطب من أجل اليابس يابس و الرطب رطب. فاذا يبس نقص [١]. فقد نص عليه السّلام على العلة، و العلة المنصوصة تعدي الحكم، و قد بين في موضعه.
[هل يثبت بينه و بين الذمي؟]
قال طاب ثراه: و هل يثبت بينه و بين الذمي؟ فيه روايتان، أشهرهما: انه يثبت.
أقول: ذهب الشيخ و القاضي و ابن إدريس إلى ثبوته، و اختاره المصنف و العلامة، و هو المعتمد. و ذهب المفيد و السيد و ابنا بابويه الى عدمه.
[اعتبار التقابض في المجلس في الصرف]
قال طاب ثراه: و يشترط فيه التقابض في المجلس، و يبطل لو افترقا قبله على الأشهر.
أقول: الأكثر على اعتبار التقابض في المجلس في الصرف، بخلاف باقي الربويات، و هو المعتمد. و قال الصدوق: هو كغيره من العقود.
قال طاب ثراه: و قيل: ان أراد بيعها بالجنس ضم إليها شيئا.
أقول: القائل بذلك الشيخ في النهاية، و لعله سهو القلم، إذ الواجب في الضميمة أن يكون الى الثمن ليزول الربا يقينا. أو لعله أراد به لا يجوز بيعها منفردة عن المحلى، فيكون الضمير راجعا إلى الحلية فقط، فتكون الضميمة إليها نصلا أو مركبا هي المصححة لبيعها، إذ هي مجهولة، فتفتقر إلى ضميمة ليصح بيعها.
[لا يصح بيع ثمرة النخل قبل ظهورها]
قال طاب ثراه: و لا يصح بيع ثمرة النخل قبل ظهورها و لا بعد ظهورها ما لم يبد صلاحها، و هو أن يحمر أو يصفر على الأشهر.
أقول: لا شك في جواز بيع الثمرة بعد احمرارها و اصفرارها، و هل يجوز قبل ذلك؟ منع الشيخ في الثلاثة، و به قال الصدوق، و التقي، و ابن حمزة، و أبو علي، و اختاره المصنف، و أجازه في كتابي الاخبار على كراهية، و به قال ابن إدريس و اختاره العلامة. و قال المفيد و تلميذه: يكون مراعى.
[١] تهذيب الأحكام ٧- ٩٠، ح ٢٧.