المقتصر من شرح المختصر - ابن فهد الحلي - الصفحة ١٧٤ - لو شرط ألا يعتق أو لا يطأ الأمة
قال طاب ثراه: و تتأكد في الطعام، و في رواية لا تبعه حتى تقبضه الا أن توليه.
أقول: منع المبسوط [١] من بيع ما لم يقبض إذا كان طعاما، و جوزه في غيره، و به قال الصدوق. و منع الحسن من بيع المكيل و الموزون و ان لم يكن طعاما، و يجوز في النبات و الأرضين قبل القبض، و أجازه المفيد و الشيخ في النهاية [٢]، و القاضي في الكامل مطلقا، و يكون قبض المشتري ثابتا عن قبض البائع.
[لو شرط ألا يعتق أو لا يطأ الأمة]
قال طاب ثراه: و لو شرط ألا يعتق أو لا يطأ الأمة، قيل: يبطل الشرط دون البيع.
أقول: القائل بذلك الشيخ رحمه اللّه و قال المصنف و العلامة: يبطل العقد، و هو المعتمد، و هاهنا أبحاث شريفة و فروع لطيفة، ذكرناها في المهذب من أرادها وقف عليها.
قال طاب ثراه: و لو شرط في الأمة الاتباع و لا توهب، فالمروي الجواز.
أقول: روى صفوان بن يحيى عن ابن سنان قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الشرط في الإماء أن لاتباع و لا توهب؟ فقال: يجوز ذلك عن الميراث فإنها تورث لان كل شرط خالف كتاب اللّه فهو باطل [٣].
و قال العلامة: يبطل الشرط، لمنافاته العقد، و هو مذهب الشهيد و فخر المحققين، و في بطلان البيع به إشكال يبنى على ان الشرط إذا بطل هل يبطل ببطلانه العقد؟ قال المصنف و العلامة: نعم يبطل لترتبه عليه. و قال الشيخ: لا،
[١] المبسوط ٢- ١٢١.
[٢] النهاية ص ٣٨٩.
[٣] تهذيب الأحكام ٧- ٦٧، ح ٣.