المقتصر من شرح المختصر - ابن فهد الحلي - الصفحة ١٧٣ - القبض هو التخلية فيما لا ينقل كالعقار
و في رواية إذا ابتاع الأرض بحدودها و ما أغلق عليه بابها، فله جميع ما فيها.
أقول: إذا باع الأرض بحقوقها، قال الشيخ في الكتابين: يدخل البناء و الشجر و ان لم يقل بحقوقها لم يدخل، و تبعه القاضي و ابن حمزة، و هو ظاهر ابن إدريس و قال المصنف و العلامة بعدم الدخول، الا أن يقول: بعتكها و ما فيها و ما أغلق عليه بابها، و هو المعتمد.
قال طاب ثراه: و كذا لو باع شجرة مثمرة أو دابة حاملا على الأظهر.
أقول: لا تدخل ثمرة الشجرة في بيعها، الا أن تكون نخلة بشرطين: أحدهما انتقالها بعقد البيع، فلو انتقلت اليه بالصلح أو الإجارة أو الاصداق أو غير ذلك من العقود لم تدخل الثمرة. و أن يكون قبل التأبير، فلو أبرت لم تدخل قطعا.
و كذا غير النخل من الشجر، سواء انفتح الورد أو لم ينفتح.
و كذا لا يدخل حمل الدابة و الأمة الا أن يشترط المشتري دخوله فيدخل حينئذ، و هو مذهب الشيخ في النهاية [١]، و به قال المفيد، و تلميذه، و التقي، و القاضي في الكامل، و ابن إدريس و المصنف و العلامة. و قال في المبسوط: يدخل و لو استثناه البائع لم يجز [٢]. و قال ابن حمزة: يدخل و يجوز للبائع استثناؤه.
[القبض هو التخلية فيما لا ينقل كالعقار]
قال طاب ثراه: و القبض هو التخلية فيما لا ينقل كالعقار، و كذا فيما ينقل و قيل:
في القماش الامسال باليد، و في الحيوان هو نقله.
أقول: التفصيل هو المشهور بين الأصحاب، و هو المعتمد، و ذكره الشيخ في المبسوط [٣]، و تبعه القاضي و ابن حمزة، و هو مذهب العلامة في كتبه. و قيل: هو التخلية مطلقا، و اختاره المصنف.
[١] النهاية ص ٤١٥.
[٢] المبسوط ٢- ١١٦.
[٣] المبسوط ٢- ١٢٠.