المقتصر من شرح المختصر - ابن فهد الحلي - الصفحة ١٥٨ - و هل يؤخذ ما حواه العسكر مما ينقل؟
عليه الوفاء و لزمته المرابطة [١]. و تبعه القاضي في ذلك.
و في المبسوط: يرد عليه فان لم يجده فعلى ذريته فان لم يجد له ذرية لزمه الوفاء به [٢]. و على ما قلناه يجب عليه القيام به ان كان أخذه بعقد لازم كالإجارة، و ان كان أخذه بعقد جائز كالجعالة، تخير ان شاء قام به، و ان شاء رده، و اليه الإشارة بقوله «و جاز له المرابطة أو وجبت».
[و هل يؤخذ ما حواه العسكر مما ينقل؟]
قال طاب ثراه: و هل يؤخذ ما حواه العسكر مما ينقل؟ فيه قولان، أظهرهما:
الجواز و يقسم كما يقسم أموال أهل الحرب.
أقول: ما كان من أموال البغاة مما لا ينقل و لا يحول كالعقار، فإنه لا ينقسم إجماعا و ما كان منقولا و لم يحوه العسكر فكذلك و ما حواه العسكر فهل يغنم و يقسم بين المقاتلة أم لا؟ قال في النهاية [٣]، نعم، و به قال القديمان، و التقي، و القاضي، و اختاره المصنف و العلامة، و منع السيد من قسمته مطلقا.
و الحق أنه يغنم ان كان الباغي ممن له فئة و ظهر يرجع إليه كأهل الشام، و لا يغنم ان تابوا و رجعوا إلى طاعة الإمام كأهل البصرة، و هو مذهب الشيخ [٤] في المبسوط [٥].
قال طاب ثراه: و لا تؤخذ الجزية من الصبيان و المجانين و النساء و البلة و الهم على الأظهر.
[١] النهاية ص ٢٩١.
[٢] المبسوط ٢- ٩.
[٣] النهاية ص ٢٩٤.
[٤] في «س»: الشيخين.
[٥] المبسوط ٢- ٢٩.