المقتصر من شرح المختصر - ابن فهد الحلي - الصفحة ١٥٦ - في الكفارات
قال طاب ثراه: و لو عقد المحرم لمحرم و دخل، فعلى كل واحد كفارة، و كذا لو كان العاقد محلا على رواية سماعة.
أقول: ظاهر المصنف وجوب الكفارة لما عقده على المحرم، و اختاره العلامة في المنتهى، و جزم به في المعتمد، و عليه الأكثر. و ذهب فخر المحققين الى استحبابها.
قال طاب ثراه: قيل: في الدهن الطيب شاة، و كذا قيل في قلع الضرس.
أقول: أوجب الشيخ في كتبه الثلاثة الكفارة بالدهن الطيب، و به قال ابن إدريس، و جعله في الجمل [١] مكروها. و الأول هو المعتمد، و اختاره المصنف و العلامة.
و أما قلع الضرس، ففيه دم عند الشيخ، و لم يوجبه الصدوق و أبو علي، و هو مذهب العلامة.
قال طاب ثراه: في قلع شجرة من الحرم الإثم عدا ما استثني. و قيل: فيها بقرة. و قيل: في الصغيرة شاة، و في الكبيرة بقرة.
أقول: لا كفارة في قلع الشجر عند المصنف كالحشيش، و هو ظاهر ابن إدريس، و أوجب أبو علي القيمة و اختاره العلامة، و أوجب القاضي في الشجرة بقرة مطلقا، و أوجبها ابن حمزة في الكبيرة، و في الصغيرة شاة.
[١] الجمل و العقود ص ٢٢٨.