المقتصر من شرح المختصر - ابن فهد الحلي - الصفحة ١٤٥ - في اجزاء هدي السياق عن هدي التحلل قولان
هدي؟ قال ابن إدريس: لا، و بوجوبه قال ابن حمزة، و الشيخ، و القاضي، و سلار، و التقي و اختاره المختلف و العلامة.
و أوجبه أبو علي على من كان عليه أو معه هدي دون غيره.
[في وجوب الهدي على المصدود]
قال طاب ثراه: في وجوب الهدي على المصدود حيث حبسه؟ فيه قولان، أظهرهما: أنه لا يسقط.
أقول: السقوط مذهب السيد و ابن إدريس ما لم يكن ساقه و أشعره أو قلده، و أوجبه الشيخ في الخلاف [١] و اختاره المصنف و العلامة، و هو المعتمد.
و فائدة الشرط جواز التحليل للمحصور من غير تربص و لا أثر للشرط في المصدود سوى الثواب، و الاولى الاحتياج الى التقصير فيهما.
[في اجزاء هدي السياق عن هدي التحلل قولان]
قال طاب ثراه: و في اجزاء هدي السياق عن هدي التحلل قولان، أشبههما:
أنه يجزي.
أقول: الاكتفاء بهدي السياق عن هدي الإحصار مذهب الشيخ و سلار و التقي و القاضي، و اختاره المصنف، و عليه الأكثر. و عدمه بل لا بد من هدي آخر مذهب الفقيهين و أبي علي و اجتزأ العلامة في القواعد بهدي السياق مع عدم وجوبه بنذر و شبهه، و معه لا بد من هدي آخر، و هو المعتمد.
قال طاب ثراه: و لو بان أن هديه لم يذبح لم يبطل تحلله و هل يمسك؟
الوجه لا [٢].
أقول: يريد أن المحصر إذا بعث بهديه أو بثمنه ليشتري عنه و يذبح، فتحلل وقت المواعدة بالتقصير، ثم ظهر له بعد ذلك أنهم لم يذبحوا عنه: اما لعدم
[١] الخلاف ٢- ٤٢٣.
[٢] في المختصر المطبوع: لم يبطل تحلله و يذبح في القابل، و هل يمسك عما يمسك عنه المحرم؟ الوجه لا.