المقتصر من شرح المختصر - ابن فهد الحلي - الصفحة ١٢٧ - في الإتيان بالمشترط
قيل: يجزي ان حج بنية النذر عن حجة الإسلام، و لا تجزئ حجة الإسلام عن النذر. و قيل: لا تجزئ أحدهما عن الأخرى، و هو أشبه.
أقول: القول المحكي هو قول الشيخ في النهاية [١] و عدم التداخل مذهبه في الجمل [٢] و المبسوط [٣]، و اختاره المصنف و العلامة، و هو المعتمد.
قال طاب ثراه: فان ركب بعضا قضى و مشى ما ركب. و قيل: يقضي ماشيا لإخلاله بالصفة.
أقول: إذا ركب ناذر المشي فإن كان معينا كفر لخلف النذر و لا قضاء. و ان كان مطلقا، وجب القضاء. و ان ركب البعض، قال الشيخ و القاضي: يقضي و يمشي ما ركب و يركب ما مشي، ليحصل منهما حجة ملفقة ماشيا. و قال الأكثر بوجوب القضاء ماشيا، و وقوع الأولى لاغية بالنسبة إلى النذر، لأنها غير المنذورة و اختاره المصنف و العلامة.
قال طاب ثراه: و لو عجز قيل: يركب و يسوق بدنة، و قيل: يركب و لا يسوق و قيل: ان كان مطلقا توقع المكنة، و ان كان معينا سقط لعجزه.
أقول: الأول قول الشيخ في الخلاف. و الثاني مع استحباب السياق قول الأكثر، و عليه المصنف و المفيد و العلامة، و هو المعتمد. و الثالث قول ابن إدريس.
[في الإتيان بالمشترط]
قال طاب ثراه: و يأتي النائب بالنوع المشترط [٤]. و قيل: يجوز أن يعدل الى التمتع و لا يعدل عنه.
أقول: أجاز الشيخ العدول الى التمتع و الى القرآن لمن استؤجر مفردا،
[١] النهاية ص ٢٠٥.
[٢] الجمل و العقود ص ٢٢٤.
[٣] المبسوط ١- ٢٩٦.
[٤] في «س»: المشروط.