المقتصر من شرح المختصر - ابن فهد الحلي - الصفحة ١٢٤ - فيما يحرم على المعتكف
معينا أولا، و لا يقضي ما تعينه في المعتبر [١] و التذكرة، و هو الامتن.
و ان رجع اقتراحا في المندوب جاز مع الشرط على اختيار المبسوط [٢] لا مع عدمه، و في الثالث على اختيار الشرائع [٣] و القواعد و قول الشهيد.
و في المبسوط لا يجوز الرجوع في الثالث الا مع العارض الذي لا يمكن معه الاعتكاف كالطمث و حينئذ ان كان هناك شرط فلا قضاء، و الا وجب، و فائدة الشرط سقوط القضاء.
و لو كان رجوعه في الأولين لعارض، لم يجب القضاء إجماعا، فقوله «و لو لم يشرط و مضى يومان وجب الإتمام على الرواية» فوجب الإتمام مع مضي اليومين على ترجيح الرواية، خلافا للسيد حيث لا يوجب المضي فيه أصلا، و قوله «و لو لم يمض يومان جاز الرجوع مع عدم الشرط» خلافا للمبسوط حيث يوجبه بالشروع.
و هذه المسألة من المطالب المهمة من علم الفقه، و هي ذات شعب، و فيها تحقيقات و فروع و أبحاث لطيفة، استقصيناها في المهذب.
[فيما يحرم على المعتكف]
قال طاب ثراه: و قيل: يحرم عليه ما يحرم على المحرم، و لم يثبت.
أقول: القائل بذلك الشيخ في الجمل [٤]، و تبعه القاضي، و ابن حمزة. و قال في المبسوط: و له أن ينكح و ينظر في أمور معيشته و صنعته، و روي أنه يتجنب ما يتجنبه المحرم، و ذلك مخصوص بما قلناه، لان لحم الصيد لا يحرم عليه و عقد النكاح مثله [٥].
[١] المعتبر ٢- ٧٣٩.
[٢] المبسوط ١- ٢٩٣.
[٣] شرائع الإسلام ١- ٢١٨.
[٤] الجمل و العقود ص ٢٢٢.
[٥] المبسوط ١- ٢٩٣.