المقتصر من شرح المختصر - ابن فهد الحلي - الصفحة ١١٨ - في صوم القضاء
في المقنع [١]. و قبولهما بشرط العلة و مع عدمها القسامة سواء البلد و الخارج مذهب التقي و الشيخ في المبسوط [٢].
قال طاب ثراه: و في العمل برؤيته قبل الزوال تردد.
أقول: يريد إذا رأى الهلال قبل الزوال هل يكون لليلة الماضية و يكون اليوم من الجديد أولا، بالأول قال السيد، و به روايتان، أحدهما: حسنة حماد بن عثمان [٣] و الأخرى موثقة عبيد بن زرارة [٤].
و بالثاني قال أبو علي، و عليه الشيخ في الخلاف [٥] و العلامة في أكثر كتبه، و في المختلف تكون لليلة الماضية إذا كان للصوم، و للمستقبل إذا كان للفطر و ما أشبهه لقول سلار.
[في صوم القضاء]
قال طاب ثراه: المريض إذا استمر [٦] به المرض الى رمضان آخر، سقط القضاء على الأظهر، و تصدق عن الماضي لكل يوم بمد.
أقول: ذهب الحسن و النقي و ابن إدريس إلى وجوب القضاء دائما، و جمهور الأصحاب إلى سقوطه، و انتقال الفرض إلى الفدية، و هو المعتمد.
قال طاب ثراه: و روي القضاء عن المسافر، و لو مات في ذلك السفر. و الأولى مراعاة التمكن ليتحقق الاستقرار.
أقول: المراد بالاستقرار أن يمضي زمان تمكنه فيه القضاء و يهمل، فهل مضي هذا القدر من الزمان شرط في وجوب القضاء على الولي في عذر السفر أم لا؟ الأول
[١] المقنع ص ٥٨.
[٢] المبسوط ١- ٢٦٧.
[٣] تهذيب الأحكام ٤- ١٧٦، ح ٦٠.
[٤] تهذيب الأحكام ٤- ١٧٦، ح ٦١.
[٥] الخلاف ٢- ١٧١.
[٦] في «س»: استقر.