المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤١٠ - أدلّة القائلين بعدم جزئية التسليم
صلاة الجماعة في المعركة، بأن جعل للجماعة الأولى التكبيرة للافتتاح وللآخرين التسليم، بل بقاء الايتمام معه، أعظم شاهد على جزئيّة التسليم، لعدم مشروعيّة الجماعة في غير الصلاة.
وغير ذلك من النصوص التي لا يقابلها النصوص المشعرة بالخروج بوجهٍ من الوجوه، خصوصاً بعد موافقتها للتقيّة، وخصوصاً بعد ظهور كلمات الأصحاب في الجزئيّة بين القائلين بالوجوب والندب، بحيث ادّعي الإجماع عليه من «التنقيح»)[١] انتهى محلّ الحاجة من كلامه، بتقرير منّا في بعض مواضعه، ونِعْمَ ما أفاد واستدلّ عليه كما عليه أكثر المُتأخِّرين بل جُلّهم لولا كلّهم.
والحاصل من كلامه: أنّ القول بالوجوب الخارجي في التسليم، كما اختاره بعض متأخّري المُتأخِّرين، إنّما يتّجه في صورة واحدة، وهي اعتبار الصيغة الثانية واجبة مع الإتيان بالصيغة الأُولى متّصفةً بوصف التحليل ، فلا يكون حينئذٍ وجوب الثانية إلاّ بوجوب غير جزئي، فلازمه عدم بطلان الصلاة بإتيان المنافيات قبلها رغم كونه حراماً، ولكنّه غير مقبول عنده، لأَنَّه يدّعي أنّ المستفاد من الأدلّة والنصوص هو التلازم بين الحرمة والبطلان، المقتضي كون وجوبها سنخ وجوب الأجزاء في ترتيب البطلان على الصلاة مع إتيان المنافيات قبلها، أي يشمله دليل: (لا تُحدث في الصلاة) المقتضي وقوعه الأمرين أي الحرمة والبطلان، فالتفكيك بينهما ـ كما يدّعيه القائل بالوجوب الخارجي كصاحب «الحدائق» وغيره ـ غير وجيه عند صاحب «الجواهر» قدسسره.
[١] الجواهر: ج ١٠/ ص ٣٠٧.