المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢١٤ - فوريّة سجدة التلاوة وعدمها
ويستحبّ للسّامع على الأظهر. (١)
السجدة في تلك الأوقات، حتّى على القول بالفوريّة في السجدة المندوبة، عملاً بالموثّقة وتمسّكاً بالتعليل الوارد في بعض الأخبار الناهية عن ذلك في الصلاة بأنّ الشيطان يوحي إلى أوليائه أنَّ بني آدم سجدوا لي ، ولذلك صرّح الشيخ في «المبسوط» بكراهته عند طلوع الشمس وغروبها.
وقولٌ آخر: لصاحب «الحدائق» في أوّل كلامه من الحكم بالكراهة في هذه الأوقات حتّى للسجدة الواجبة، تقديماً للموثّقة على تلك الأخبار الدالّة على الوجوب تقييداً. ولكن رجع عن ما ذكره في الصدر، وتوقّف في الحكم؛ لمالآه من قيام التعارض بين الموثّقة وخبر «الدعائم» بضميمة اتّفاق الأصحاب بالعمل بمضمون خبر «الدعائم» المعارض مع مضمون ما ورد في الموثّقة.
أقول: الأقوى عندنا هو قول صاحب «الجواهر» في خصوص السجدة المندوبة من ثبوت الكراهة في الإتيان بها في تلك الأوقات؛ لأَنَّه لو قلنا بتقديم العمل بخبر «الدعائم» لا يبقى للموثّقة موردٌ أصلاً، فيستلزم طرحها في مقام العمل ، هذا بخلاف ما لو قلنا بتقديم خبر الموثّقة حيث يستلزم العمل بالأخبار الدالّة على استحباب، والإتيان بالسجدة ولو فوراً في غير هذه الأوقات، كما يستلزم العمل بخبر «الدعائم» في الجملة في الواجبة مطلقاً وفي المستحبّة في غير هذه الأوقات كما لا يخفى، وهذه هي القاعدة المعروفة ب (الجمع مهما أمكن أَوْلى من الطرح).
(١) لا خلاف ولا إشكال في وجوب السجدة في قراءة العزيمة واستماعها،