المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢١٨ - فوريّة سجدة التلاوة وعدمها
(ما تفرّد به محمّد بن عيسى من كتب يونس وحديثه لا أعتمد عليه). وقال صاحب «الجواهر» في توجيه الاستثناء: (قيل إنّه يذهب مذهب الغُلاة وقد ضعّفه الشيخ والنجاشي).
ولكن قد أُجيب عنه: ـ كما في «مستند العروة» لسيّدنا الخوئي ـ : (بأنّ المُتأخِّرين عن الصدوق قد أنكروا عليه هذا الاستثناء وخطّأوه في ذلك . قال النجاشي بعد توصيف العبيدي بجلالة القَدر، وأنّه ثقة عينٌ، وبعد حكاية الاستثناء المزبور ما لفظه: ورأيتُ أصحابنا يُنكرون هذا القول، ويقولون مَن مِثل أبي جعفر محمّد بن عيسى، انتهى.
وحكى الكشّي عن القميّ أنَّه قال: كان الفضل بن شاذان ; يُحبّ العُبيدي ويُثني عليه ويمدحه، ويميل إِليه ويقول: ليس في أقرانه مثله، وقد اعتمد عليه النجاشي كثيراً ووثّقه صريحاً كما سمعت.
وحكى عن شيخه أبي العبّاس بن نوح إنكاره على ابن الوليد في الاستثناء، قائلاً: فلا أدري ما رابه فيه ـ أي ما الذي أوقعه في الرَّيب، لا ما رأيه كما في نسخة «جامع الرّواة»[١] فإنّه غلط كما لا يخفى؛ لأَنَّه كان على ظاهر العدالة والثقة.
ثمّ اختار المحقّق الخوئي أنّ ظاهر الاستثناء أنَّه ليس لأجل الخَلَل في أصل وثاقة العبيدي، وإلاّ لما اختصّ الاستثناء بخصوص ما نقله عن يونس ، ولا وجه للتقييد، بل لعلّه كان لأجل وجود خللٍ في طريقه إلى يونس لجهةٍ لا نعلمها، وكانت مجهولة عندنا ، فمثل العبيدي لا يكون ضعيفاً بمثل هذه الأُمور ولا يوجب
[١] جامع الرواة: ج ٢/ ص ٦٤.