المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥ - البحث في أحكام السجود
البحث في أحكام السجود
الأمر الرابع: إبهاما الرِّجلين
لا يخفى أنّ وجوب السجدة على هذا العضو مورد اختلاف الفقهاء، إذ المشهور شهرة عظيمة كادَت أن تكون إجماعاً، على أنّ موضع السجود منهما الإبهامان، وفي قِبالهم قول جماعة من القدماء؛ مثل المحكي عن الشيخين في أحكام النساء من «المبسوط»، وأبي الصلاح في «الكافي »، وابن زُهرة في «الغُنية» مع دعواه الإجماع عليه، وابن فهد في «الموجز»، حيث جعلوا موضع السجود منهما أصابع الرِّجلين، حتّى أنّه صرّح الشيخ في «المبسوط» بأَنَّه: (لو وضع بعض أصابع رجليه أجزأه)، بل القول الأوَّل قد ادّعى عليه الإجماع، وإنْ وجّهه صاحب «الجواهر» بكون الإجماع متعلّقاً بكون السجود لأصل السبعة لا لخصوص كون السجود على الإبهامين.
وكيف كان، فلا يمكن الاعتماد على الإجماع في مثل هذه المسألة التي وقع فيها الاختلاف، فالعِبْرَة بالرجوع إلى دليلٍ غير الإجماع، وهو هنا ليس إلاّ الأخبار الواردة في طرَفي القولين؛
الدليل على القول الثاني: و هو الأخبار المطلقة، أو المشتملة على ما يوافق مختارهم:
منها: رواية عبد اللّه بن ميمون بن القدّاح، عن جعفر بن محمّد ٨، قال: