المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٢٠ - في كيفيّة الصلاة الواجبة
أن لا إله إلاّ اللّه وحده لا شريك له».
وهي الشهادة الكاملة في التوحيد، فلا إشكال في أنّها وحدها لا تكفي في التشهّد إلاّ بضمّ الشهادة بالرسالة، فإذاً بالضرورة يريد منها الإشارة إلى ما هو المتعارف وهو ليس إلاّ الكاملة في الشهادة بالرسالة أيضاً؛ أي بأن يقال: (أشهد أنّ محمّداً عبده ورسوله)، فإذا صارت هذه كذلك في التشهّد الأوَّل، فيصير المراد من الشهادتين في الأخيرتين أيضاً مثلها بواسطة الألف و اللاّم العهدي كما عرفت، فتكون هذه الأخبار المتمسّك بها للقول الأوَّل جميعها ساقطة عن الاستدلال وعن المقاومة عند المعارضة، فضلاً عمّا هو مشتمل على ما هو الزيادة والتغيير، حيث يستفاد أنّ المراد منه هو التجويز في الإتيان بالإضافات لا في صدد بيان ما هو الواجب الأصلي في التشهّد.
وأمّا النصوص الدالّة على القول الثاني: من لزوم التشهّد بالكيفيّة المخصوصة المتعارفة، فهي عدّة أخبار:
منها: رواية محمّد بن مسلم في الصحيح، قال: «قلتُ لأبي عبد اللّه ٧: التشهّد في الصلاة؟ قال: مرّتين، قال: فقلت: كيف مرّتين؟ قال: إذا استويت جالساً فقُل: أشهدُ أن لا إله إلاّ اللّه وحده لا شريك له وأشهدُ أنّ محمّداً عبده ورسوله ثمّ تنصرف».[١]
ومنها: رواية الأحول، عن أبي عبد اللّه ٧، قال: «التشهّد في الركعتين الأولتين الحمدُ للّه ، أشهدُ أن لا إله إلاّ اللّه وحده لا شريك له وأشهدُ أنّ محمّداً عبده
[١] الوسائل: ج ٤، الباب ١ من أبواب التشهّد، الحديث ٤.