المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٣٠ - فروع تتعلق بارغام الأنف
المشتملة عليه، والدالّة على كون الحكم هنا هو الوجوب.
هذا كلّه مع إمكان القول بأنّ ترك الإمام لها كان في النافلة أو لعذرٍ، ولو حمل عليها لأجل الجمع بين الطائفتين.
وأمّا خبر رحيم: فأولاً ضعيف السند لأن رحيم يعدّ من أصحاب الرِّضا ٧ الملقّب بعبدوس الخُلنجي أبو أحمد، ولم يوثّقه أصحاب كتب الرجال. نعم، وثّقه سيّدنا الخوئي في مستنده ـ بناءً على مسلكه غير المقبول عندنا ـ من توثيق أسانيد «كامل الزيارات» ويقول إنّه يكفي في وثاقة الراوي ذكره في هذا الكتاب، فإذاً الرواية قاصرة من حيث السند.
وثانياً: الرواية من ناحية الجهة أيضاً ضعيفة، لاحتمال كون الراوي عاميّاً، فالنسبة لنفس الإمام ٧ احتمله صاحب «الحدائق»، أو يحتمل أنّ المورد ممّا ابتلى بالتقيّة لأجل وجود أهل العامَّة عنده، فالتقيّة حينئذٍ للأصحاب وإن كانت التقيّة في زمان الرِّضا ٧ أبعد من وجودها في زمن سائر الأئمّة قبله، و اللّه العالم.
وثالثاً: فيها مناقشة من جهة الدلالة، حيث إنّ الخبر ينهي عن الإتيان بمثل فعله، مع أنَّه لا إشكال عند الكلّ من رجحان الإتيان بجلسة الاستراحة، فكيف ينهى الامام عنها .
فمن مجموع ذلك يظهر عدم إمكان الاعتماد على مثل هذه الأخبار لإثبات ذلك، ثمّ الأمر به بقوله: (ما تؤمرون ) يحتمل الأمر بالتقيّة، أو أنّ المراد الأمر بالإتيان بالواجبات دون المندوبات، كلٌّ ذلك محتمَل فيبطل الاستدلال.
هذا كلّه بناءً على الاستحباب.