المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٦٩ - المراد من آخر الصلاة
لأجل السلام حتّى يدلّ على المطلوب، لأنّ المفروض في الحديث وقوع الرعاف قبل التشهّد.
لأنّا نقول: هذا الاحتمال متين لو لم يذكر أنّ الرجوع لإتمام الصلاة، وانضمامه بعد ذلك بكون التسليم آخر الصلاة، حيث إنّه يدلّ على أنّ المتمّم الواجب الذي اقتضى الوجوب في الرجوع هو التسليم أيضاً، وإن كان لا يقتضي وجوب التشهّد معه، لأَنَّه جزء واجب للصلاة أيضاً فيجب إتيانه كما لا يخفى.
المراد من آخر الصلاة
يقع الكلام بأَنَّه ما المراد من الآخر؟
هل المقصود آخر ماهيّة الصلاة المشعر بأَنَّه لا آخر لها غير التسليم، وأنّه آخرٌ لها في جميع الأحوال، فلذلك يكفي في ظهوره في الوجوب.
أو يكون الآخر من حيث كون آخريّته لفردٍ من أفرادها.
والظاهر هو الأوَّل، لأنّ المندوب أمره بيَد المصلّي من الإتيان وعدمه، بخلاف الواجب حيث لا يجوز تركه، فالظاهر من التعليل بأنّه يجب للإتمام، لا يناسب إلاّ مع وجوب التسليم ، وليس الآخر هنا مثل الغاية حتّى يبحث وينازع فيها بالدخول أو الخروج، بل حاله مختلف كما لا يخفى.
كما لا يكون الآخر هنا كالعارض للشيء الذي لا يستحقّ وصفه بأَنَّه آخر الشيء إذا لم يكن آخراً للماهيّة، كما في المندوب، حيث يكون آخره آخر فردٍ من الأفراد كما هو الحال في الأُمور المحسوسة.