المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٣١ - فروع باب سجدة التلاوة
وهو على غير وضوء؟ قال: يسجد إذا كانت من العزائم».[١]
فإنّ دلالة هذه الأحاديث على المطلوب واضحة، مع إمكان استفادة جواز ذلك بالأولويّة ممّا يدلّ على جواز السجدة مع الجنابة أو الحيض، كما سنشير إِليه عن قريب؛ لأنّ الجواز في الحدث الأكبر يوجب الجواز في الأصغر بطريق أَولى كما لا يخفى.
مضافاً إلى قيام الإجماع عليه، حيث لم يشاهد هذا الخلاف عن أحدٍ في ذلك ، مع إمكان استفادة عدم شرطيّتها عمّا سبق من الوجوب الفوري في إتيانها، حيث ينافي مع تحصيل الطهارة.
لا يقال: إمكان أن تكون الفوريّة لما بعد تحصيل الطهارة، كما في وجوب الصلاة في صلاة الآيات.
لأنّا نقول: إنّه يصحّ إن ثبتت الشرطيّة من دليلٍ آخر كما في صلاة الآيات دون ما نحن فيه، إذ ليس الأمر كذلك هنا.
هذا فضلاً عن أنّه يمكن استفادة ذلك من صحيح عليّ بن جعفر، عن أخيه ٧ ، قال: «سألته عن إمامٍ قرأ السجدة فأحدث قبل أن يَسجد، كيف يصنع؟ قال: يُقدِّم غيره فيتشهّد ويسجد وينصرف هو وقد تمّت صلاتهم».[٢]
حيث أمرَ بالسجدة مع كونه مُحدِثاً، وكذا ورد في نقلٌ آخر في أبواب
[١] الوسائل: ج ٤، الباب ٤٢ من أبواب قراءة القرآن، الحديث ٦.
[٢] الوسائل: ج ٤، الباب ٤٢ من أبواب قراءة القرآن.