المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٧٣ - فروع تتعلق بارغام الأنف
وسجودهم كان على الوجوه لعدم الاضطرار كما هو واضح، ويمكن أن يكون صدر ذلك من الإمام ٧ تقريباً، لكن على كلّ حال لا ينبغي التأمّل في الحكم المذكور). انتهى محلّ الحاجة.
قلنا: لا يخفى أنّ الاستشهاد بالآية ليس لأجل بيان أنّ مورد الآية هو الاضطرار، بل لأجل إفهام الراوي ورفع الاستبعاد عنه من أن يكون الذقن مورداً للاستفادة في إطلاق السجدة عليه، لكن هذا لا ينافي أن يكون مورد الآية لغير الاضطرار، فالاستدلال بالآية جواب إقناعي للخصم، فلا ينافي حينئذٍ كون الحكم عند الاضطرار هو السجدة على الذقن، كما عليه الإجماع والرواية المذكورة.
ومنها: صحيحة إسحاق بن عمّار، نقلاً عن «تفسير علي بن إبراهيم» عن أبي عبد اللّه ٧، في حديث: «فإن لم يقدر فعلى ذقنه، قلت: وعلى ذقنه؟ قال: نعم أما تقرأ كتاب اللّه (يَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ سُجَّدا)».[١]
ومنها: ما روي أيضاً عن أبي جعفر الباقر ٧ .
فحكم السجدة على الذقن في هذين الحديثين إنّما هو بعد التعذّر عن السجدة على الجبينين، فمع التمكّن بأحدهما لا يجوز الانتقال إلى الذقن ، فبواسطة هذين الحديثين يقيّد إطلاق مرسل عليّ بن محمّد المرويّ بإسناده، قال:
«سئل أبو عبد اللّه ٧عمّن بجبهته علّة لا يقدر على السجود عليها؟ قال: يضع ذقنه على الأرض ، إنّ اللّه تعالى يقول: (يَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ سُجَّدا)».[٢]
نعم، الذي ينبغي أن يبحث فيه هو أنّ الذقن في اللّغة عبارة عن مَجْمَع
[١] و(٢) الوسائل: ج ٤ ، الباب ١٢ من أبواب السجود، الحديث ٣ و ٢.