المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٦٣ - ما يُقرأ من الذكر في سجدة التلاوة
هشام بن أحمر، قال: «كنتُ أسير مع أبي الحسن ٧في بعض أطراف المدينة إذ ثنى برجليه عن دابّته فخرَّ ساجداً فأطال وأطال، ثمّ رفع رأسه وركب دابّته، فقلت: جُعِلْتُ فداك قد أطلت السجود؟ فقال: إنّي ذكرتُ نعمةً أنعمَ اللّه بها عَلَيّ فأحببتُ أن أشكر ربّي».[١]
بل قد يستفاد من بعض تلك الأخبار مثل خبر مرازم استحبابها بعد كلّ صلاةٍ، فريضةً كانت أو نافلة، حيث ورد فيه: «وإنّ العبد إذا صلّى ثمّ سجد سجدة الشُّكر»، الحديث. الشامل بإطلاقه للنافلة، كما هو مقتضى إطلاق كلام بعض الأصحاب.
بل عن «السرائر» و «المصباح» وغيرهما التصريح بذلك ، بل يمكن تسريته إلى كلّ عبادة أو فعلٍ خيرٍ يوفّق لهما، كما يدلّ عليه الخبر المرويّ عن عليّ بن الحسين ٨من سجدته حتّى لإصلاح ذات البين ونحوه.
بل قد يستفاد من بعض الأخبار محبوبيّة سجدة الشُّكر بأيّ وجهٍ ممكنٍ، من وضع الخدّ على الأرض، أو على القربوس، أو غيرهما، كما ورد ذلك في رواية ابن عمّار، عن أبي عبد اللّه ٧، قال:
«إذا ذكر أحدكم نعمة اللّه عزَّ و جلّ فليضع خدّه على التراب شكراً للّه ، وإن كان راكباً فلينزل فليضع خدّه على التراب، وإن لم يكن يقدر على النزول للشهرة فليضع خدّه على قربوسه، فإن لم يقدر فليضع خدّه على كفّه، ثمّ ليحمد اللّه على ما أنعم عليه».[٢]
وأيضاً من رواية إسحاق بن عمّار، قال: «سمعتُ أبا عبداللّه ٧ يقول: إذا
[١] و(٢) الوسائل: ج ٤، الباب ٧ من أبواب سجدَتي الشُّكر، الحديث ٤ و ٣.