المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٣٢ - فروع باب التسليم
نعم، قد يقال إنّه يعتبر في تحققه أن لا يقصد به أمر آخر من تحيّةٍ أ ردّ سلامٍ ممّا لا مدخليّة له في الصلاة. مع أنّه قد يحتمل تحقّق الخروج به وإن قصد به التحيّة، كما يؤمي إِليه في الجملة استحباب قصر الإمام في سلامه تحيّة المأمومين وقصد المأمومين، بالسلام ردّه ، بل قد احتمل الشهيد في «الذكرى» وجوبه على المأمومين لعموم أدلّة التحيّة.
وقد يحتمل الفرق بين ما قصد به التحيّة فقط فلا يخرج، وبين ما قصد به التحيّة بضميمة نيّة الخروج عن الصلاة فيخرج، وإن كان الذي أُريد تحيّته غير مأموم أو غير مصلِّ.
أقول: الظاهر عدم الفرق بين الصورتين بتحقّق الخروج مع صحّة الصلاة، للأخبار الدالّة على تجويز التحيّة فيه للمأمومين، أو ردّ الإمام تحيّة المأمومين، وإلاّ يوجب بطلان الصلاة لو أتى بالسلام مع قصد التحيّة في غير مورد الأخبار؛ لأنّ وضع السلام شرعاً للتحليل وترتّب الخروج عليه من دون قصد التحيّة أو معه ، والأصل يقتضي عدم التداخل.
الفرع الثاني: لو سلّم المصلّي بنيّة عدم الخروج من الصلاة بالسلام، بطلت صلاته، سواءٌ كان مع قصد التحيّة أم لا؛ لصراحة النصوص فى حصول التحليل بما تأتي العامَّة في غير التشهّد الأخير، مع أنّهم لا يقصدون الخروج به، بل يأتون به بقصد عدم الخروج للتحيّة، ورغم ذلك قال الإمام ٧ إنّه تحليلٌ يوجب بطلان الصلاة.
بل منه يظهر البطلان أيضاً لو أتى بالسلام في غير موضعه بصورة المطلق، أي لم يقصد معه شيء من الخروج وعدمه؛ لما ثبت آنفاً من أنّ الإتيان به بنفسه