المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١١٤ - فروع تتعلق بارغام الأنف
التراب؟ والأخير مختار صاحب «الجواهر» بقوله: (لإطلاق بعض النصوص أو عمومها )، مضافاً إلى إمكان أن يقال: إنّه كناية عن وضع الأنف بما يوضع به الجبينين، كما صرّح بذلك في الخبرين من قوله ٧: (لا يُجزي) أو (لا صلاة لمن لم يُصِب أنفه بما يصيب به جبينه )، فبناءً على ذلك يمكن القول بتأدّى السنّة بوضع الأنف على ما يصحّ السجود عليه ، كما أنَّه على ذلك لا نحتاج إلى حمل ذكر الإرغام بلحاظ التراب لتنزيله على أفضل ما يُسجد عليه، لما قد عرفت من أنّ المراد منه بيان أنّ ما يُسجد عليه بالأنف هو ما يسجد به الجبين لا بيان تعيّن التراب كما لا يخفى.
وممّا يؤيّد: أنّ تأدّي السنّة تكون بمطلق ما يصحّ السجود عليه، هو وقوع التعبير عنه في صحيحة حمّاد بوضع الأنف على الأرض التي هي أعمّ من التراب، اللّهمّ إلاّ أن يُراد من التراب مطلق وجه الأرض، حتّى يشمل مثل الحَجَر والرّمل والحصى، فيرجع الأمر حينئذٍ إلى ما هو المطلوب غالباً إلاّ في بعض الموارد مثل الخشب حيث يصحّ السجدة عليه، ولا يصدق عليه الأرض الواردة في الحديث.
وممّا يؤيّد ذلك أيضاً: ملاحظة معهوديّة الخُمرة في عصر النَّبيّ صلىاللهعليهوآله والأئمّة :وتعارفه لديهم، بل في بعض الأخبار أنّها سُنّة، بل وفي خبر حمران عن أحدهما، قال: «كان أبي يصلّي على الخُمرة يجعلها على الطنفسة ويسجد عليها».[١]
والخُمرة بالضمّ على ما ذكر في تفسيرها في «مجمع البحرين» هي: (سجّادة صغيرة معمولة من السَّعف)، فيكشف ذلك عن أنّ السنّة كانت تؤدّى به، و إلاّ لزم
[١] الوسائل: ج ٣، الباب ٢ من أبواب ما يسجد عليه، الحديث ٢.