المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٧٥ - فروع السجدة على العلّو
يعدّ رفعاً زائداً هنا بالنظر إلى أصل أجزاء الصلاة، بل لا زيادة فيه بالنظر إلى كونه مقدّمة لتحصيل الجزء الواجب، وهو الإتيان بسجدة أُخرى واجبة، فكأنّ المصلّي قد أتى بما هو الواجب عليه بتمام خصوصيّاته من دون فقدان شيء من الشرائط، ولا حصول مانع من الموانع، كما لا يخفى على المتأمّل، ولعلّه لذلك حكمَ السيّد في «العروة» بالاكتفاء به، وقال: (إنّ له وجهٌ قويّ)، وإن كان الأحوط الإتمام والإعادة لأجل احتمال ورود بعض ما عرفت من الإشكال ، رغم أنّ الاحتياط هنا أقوى وجهاً من الصورة السابقة، وهي فيما إذا كان الالتفات بعد رفع الرأس، بل قد يقال بوجوب الاحتياط هنا كما عن العلاّمة البروجردي والإصطبهاناتي، وهو مختارنا في تعليقتنا السابقة على «العروة»، وهو الأوجه لما عرفت من الشكّ في صدق الاضطرار في الوقت المتّسع، اللّهمّ إلاّ أن يعمّم دليل الاضطرار ليشمل حتّى الاضطرار في فترة معيّنة مثل حال الصلاة، وهو كما ترى.
هذا كلّه في صورة كون الالتفات بعد تماميّة الذِّكر.
الصورة الثالثة: فيما لو كان الالتفات قبل الذِّكر في حال السجدة، فحينئذٍ يقع البحث عن أنّه هل يحكم بالمضيّ والإتيان بها مع فَقْد الشرط، أو لابدّ من رفع الرأس لتحصيل الشرط وتداركه، أو أنّ الصلاة تكون باطلة؟
الذي يظهر من صاحب «الجواهر» هو الحكم بسقوط اشتراط طهارة مسجد الجبهة لظاهر إطلاق كلامه من قبول الأوَّل من المحتملات، بلا ذكر تفصيل بين ما قبل تماميّة الذِّكر أو بعدها، ولكن حكم السيّد في «العروة» بالاحتياط الوجوبي بالإتمام والإعادة، ولعلّ وجهه أنّ دليل لا تعاد وحديث الرفع ليسا