المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٦١ - التسليم في الصلاة
الصلاة ما يُفسدها، والسّلام اسمٌ من أسماء اللّه عزَّ و جلّ، وهو واقع من المصلّي على مَلَكي اللّه الموكّلين».[١]
ومنها: خبر ابن شهرآشوب في «المناقب»، عن أبي حازم، قال:
«سُئِلَ عليّ بن الحسين ٨: ما افتتاح الصلاة؟ قال: التكبير، قال: ما تحليلها؟ قال: التسليم».[٢]
أقول: هذه عدّة أخبار تدلّ على وجوب التسليم من جهات شتّى، والبحث حول هذه المسألة يقع من خلال عدة أمور:
الأمر الأول: ناقش بعض أصحابنا في بعض هذه الأخبار من جهة السند من الإرسال وغيره، لكنها مندفعة ولا مجال لها بعدما رأينا أنَّه قد ذكر هذا الخبر المرسل في «الهداية» و «التهذيب» وغيرهما ممّن لا يعمل مصنّفها إلاّ بالقطعيّات كالسيّد وأبي المكارم، حيث يفيد أنّها عندهم من قبيل إرسال المسلّمات، وكونه لديهم قطعيّ الصدور، خصوصاً مع ملاحظة ما تعهّد به الصدوق قدسسره في «الفقيه» بأنّ كلّ حديث ذكر بصورة الإسناد إلى الإمام ٧جزماً صادرٌ عنه قطعاً، بخلاف ما لو قيل (رُوي) وهنا أيضاً من قبيل الأوَّل.
بل قد يظهر من استدلال بعضهم لهذا الخبر ـ ردّاً على العامَّة المُنكرِين لوجوب التسليم ـ أنَّه قد صدر عن طرقهم بهذا التعبير: (تحريمها التسليم وتحليلها التسليم)، حتّى قد أوجب ذلك ظنّ بعض أصحابنا أنّه تعبيرٌ منتقلٌ الينا من الأخبار
[١] الوسائل: ج ٤ ، الباب ١ من أبواب التسليم، الحديث ١٣.
[٢] المستدرك: ج ٢، من أبواب أفعال الصلاة، الحديث ٥.