المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٠٣ - فوريّة سجدة التلاوة وعدمها
نعم، هذه الرواية ساكت عن حكم وقوع التخلّل بالسجدة وعدمه، لو لم نقل أنّ ظاهره عدم التخلّل؛ لأنّ الظاهر من السؤال أنّه جاهل بالحكم ويريد الاطّلاع على الحكم، فلا وجه للحمل على صورة التخلّل كما لا يخفى.
بل قد يستدلّ لوجوب السجدة بالتكرار بموثّقة سماعة، قال: «قال أبو عبد اللّه ٧: إذا قرأت السجدة فاسجد ولا تكبّر حتّى ترفع رأسك».[١]
حيث تكون ظاهرة في لزوم الإتيان بالسجدة في كلّ قراءة، فيكون الاستماع مثلها، كما سيظهر لك من الأخبار التي جعل الاستماع مثل القراءة.
أُخرى: ما لو لم يتخلّل بالسجود، بل تكرّر السبب ولم يأت بالسجود إلاّ بعد الأسباب المتعدّدة، ففي مثل ذلك هل يتكرّر المسبّب بتعداد تكرّر الأسباب أم لا؟
الذي يظهر من صاحب «الحدائق» عدم التكرار، حيث علّق وجوب التكرار على جريان أصالة عدم التداخل ، ثمّ قال بعده: (إنّه قد عرفت في مسألة تداخل الأغسال من كتاب الطهارة ما يُبطل هذا الأصل، للأخبار الكثيرة الدالّة على أنَّه إذا اجتمعت عليك حقوق أجزأك عنها حقٌّ واحد).
مع أنّه قدمرّ المناقشة في التمسّك بهذه الأخبار لذلك ، بل قد يظهر الإشكال من «مصباح الفقيه» حيث قال بعد ذكر صحيحة محمّد بن مسلم وموثّقة سماعة:
(وظهورهما ونظائرهما في السببيّة المطلقة، وقضيّة ذلك تكرّر المسبّب بتكرّر سببه لأصالة عدم التداخل في المسبّبات كما أوضحناه في كتاب الطهارة، إلى أن قال: ولكن قد أشرنا في تلك المباحث إلى أنّ استفادة السببيّة المطلقة، أي
[١] الوسائل: ج ٤، الباب ٤٢ من أبواب قراءة القرآن، الحديث ٣.