المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٣٠ - فروع باب التسليم
فروع باب التسليم
هاهنا فروعٌ لا يخلو الاطّلاع عليها من فائدة: فروع باب التسليم
الفرع الأوَّل: هل يجب على المصلّي نيّة الخروج بالتسليم مطلقاً؛ أي سواءٌ قلنا بجزئيّة التسليم من الصلاة أو خروجه منها، أو لا يجب مطلقاً، أو يفصّل بين الأُولى بعدم الوجوب وبالوجوب في الثانية؟ وجوهٌ وأقوال:
١. يظهر من صاحب «الجواهر» أنّه يوجد قائلٌ بوجوب القول بالوجوب مطلقاً.
لكن أورد عليه ـ بعد ذكر مختاره من عدم قائلٍ بالوجوب ـ أنّه قال بالوجوب قياساً على المحلّل في الحجّ والعمرة، فكأنّ القائل به زعم أنّ المحلّل هنا يكون كالمحلّل في الحجّ والعمرة في الحاجة إلى النيّة.
٢. وقولٌ بالتفصيل أشار اليه صاحب «الجواهر» ، نقلاً عن «الذكرى» بناءً على أنّ وجوب النيّة وجيه على صورة كون التحليل خارجاً عن الصلاة، كما استوجه عدم النيّة على صورة جزئيّته من الصلاة ودخولها فيها، ولعلّه بزعم كون الجزئيّة مستلزمة للنيّة بنيّة أصل الصلاة جملةً بخلاف ما هو خارج عنها.
٣. وقول بعدم الوجوب مطلقاً كما هو مختار صاحب «الجواهر»، وهو لا يخلو عن وجه وجيه؛ لوضوح الفرق بين الصلاة والحجّ والعمرة كما عن المحقّق في «جامع المقاصد»؛ لوضوح أنّ الحجّ والعمرة يشتملان على أفعال مستقلّة منفصلة، فيحتاج كلّ فعل إلى نيّة مستقلّة، بخلاف الصلاة حيث إنّها فعل واحد