المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٤ - في لزوم الاعتماد على الاعضاء عند السجدة
يدلّ بمفهومها على وجود البأس في الزائد عن اللّبنة كما لا يخفى.
أقول: البحث في هذه الرواية يقع في جهتين:
الجهة الأولى: في سندها لوقوع النهدي في سلسلة سندها حيث يتردد أنّه محمّد بن أحمد بن خاقان، أو غيره وهو الهيثم بن أبي مسروق، حيث قال النجاشي و ابن الغضائري في حقّ محمّد بن أحمد: (إنّه كوفي مضطرب وضعيف، لأَنَّه يروي عن الضعفاء)، فلا يمكن الاعتماد على هذا السند الاّ أنْ ندّعى أنّ محمّد ابن علي بن محبوب شخص مهذّب ولا ينقل إلاّ عن ثقة؛ لأَنَّه كان شيخ القميّين، وكذلك نقول في حقّ الهيثم، مضافاً إلى إمكان تصحيح الرواية و جبر ضعفها بعمل الأصحاب وفتواهم بذلك.
الجهة الثانية: من موجبات و هن هذا الخبر الاضطراب في متنه، حيث احتمل بعض الفقهاء كالفاضل الهندي في «كشف اللّثام» بأَنَّه قد حكى صاحب «الرياض» عن نسخةٍ بدل كلمة (بدنك) كلمة (يديك) حيث قد يجمع بما إذا كان موضع البدن مساوياً لموضع السجدة، بخلاف موضع اليدين، بأن يكون ارتفاعه عنه بقدر اللّبنة فيجوز، و إلاّ فلا يجوز حتّى عند التساوي مع البدن في موضع السجدة، كما أنَّه يدلّ على الجواز إذا كان موضع اليدين مساوياً أو أقلّ من اللّبنة، بخلاف موضع البدن ولو كان أزيد .
لكن الالتزام بهذا التحديد مشكل جدّاً ، كما لا يمكن إثبات الأولويّة للبدن بذلك، وإن صرّح بذلك صاحب «الجواهر» حيث قال: (إنّ هذا الاحتمال بنفسه وحدّ ذاته ضعيف، لأَنَّه نصّ بأنّا لم نتحقّق وجوده كذلك في بعض النسخ، بل ظاهر